24 مايو 2020 الساعة 03:23 ص

ما هي الحيوانات التي استفادت من الإغلاق المفروض بسبب فيروس كورونا ؟

...
24 مايو 2020

 

بشكل عام، تشكّل جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد، العديد من التهديدات للحياة البرية في جميع أنحاء العالم، حيث تكافح برامج المؤسسات المعنية للحفاظ على تمويلها و مكافحة الصيد غير المشروع، و لكن هناك بعض الحالات التي قد تكون القيود المفروضة لمكافحة الجائحة الفروسية مفيدة لبعض الأنواع.
فقد كان هناك بعض القصص التي تبعث على الدفء حول الطبيعة المزدهرة أثناء الإغلاق، فهناك أدلة على أن النحل البري استفاد من انخفاض تلوث الهواء الذي كان يعطل قدرته على شم الزهور عن بعد، وبشكل غير مألوف، تغامر بعض الحيوانات البرية للتجوّل في المدن، بما في ذلك القطط البرية، حيث تقول "مارين درويلي" من مؤسسة "بانثيرا" الخيرية، و التي يقع مقرها في جنوب أفريقيا: "لقد شاهد بعض الأشخاص العديد من الحيوانات البرية في حديقتهم أو قد عبرت من أمام منازلهم حتى".
تنظم الجمعية الدولية للتسجيلات الحيوية دراسة عالمية للبيانات المأخوذة من كاميرات المراقبة الكاميرا و أجهزة التتبع الأخرى لمعرفة ما إذا كانت الحيوانات البرية تغير نطاقاتها بالفعل، و لكن النتائج قد لا تكون متاحة قبل عامين من الآن.
و مع ذلك، فإننا نعلم أن المحيطات أكثر هدوءاً من البر، و من المحتمل أن يكون هذا شيء جيد للحياة البرية، ففي متنزه و محمية "جلاسير باي" الوطنية في "ألاسكا"، تم إلغاء الرحلات البحرية بسبب تهديد جائحة فيروس كورونا، و تقول "كريستين جابرييل" التي تعمل في المحميّة: "لم تكن هناك حركة مرور كبيرة للسفن، و لا نتوقع أي حركة حتى أواخر يوليو على الأقل، حيث لم نشاهد سوى بعض القوارب المحلية الصغيرة". 
تشارك "غابرييل" في دراسة لعدة عقود عن الحيتان الحدباء في المنطقة، حيث أن أحد العناصر الرئيسية فيها هو مراقبة كيفية الإتصال بها وسط الضجيج الناجم عن حركة القوارب الكثيرة تحت الماء، باستخدام هيدروفون دائم مثبّت في قاع المحيط عند مصب خليج "جلاسير".
و تقول جابرييل: "لقد كان الهيدروفون هادئاً منذ فترة، و هذا أمر جيد و يعني أن الحيتان قد بدأت بالإنتشار و توسيع نطاقها، حيث أن الهدوء تحت الماء يجعل الحيتان قادرة على التواصل مع بعضها البعض عبر مسافات أكبر بكثير مما لو كانت في بيئة صاخبة".
تأمل "جابرييل" في أن يكون الهدوء جيداً للحيتان الحدباء التي انخفض ​​عددها منذ عام 2013، و على الرغم من أن أعدادها قد ارتفعت بشكل طفيل في عام 2019، إلا أن العديد من الحيتان ظلت هزيلة، مما يشير إلى أنها كانت تفتقر إلى الطعام.
و تضيف: "إذا ما كان فصل الصيف هذا هادئاً و منتجاً، فسيكون رائعاً و مميزاً حقاً لهذه الحيتان اللطيفة التي مرت ببعض الأوقات الصعبة للغاية في السابق".