24 مايو 2020 الساعة 11:36 م

من أين تأتي أيونات الكربون القمرية التي حيّرت العلماء ؟

...
23 مايو 2020

لطالما كانت الأبحاث الفلكية تشير إلى الدور الكبير للرياح الحارة المنبعثة من كوكب الشمس، و الإحتكاكات الجزئية مع النيازك المحيطة، في تشكّل أيونات الكربون على سطح القمر، (جار كوكب الأرض) الذي يعتبر خامس أكبر كوكب مجموعة الشمس، إلا أن هذا الكوكب لا يزال عصياً على الإستكشافات العلمية، التي تقف حائرة أمام أسراره الغاضمة.
آخر الأبحاث الفضائية التي أعدها خبراء جامعة "أوساكا" اليابانية، حاولت الإجابة عن كيفية حصول القمر على أيونات الكربون، والكشف عن سر الإمدادات الخاصة لهذا الكوكب بتلك الأيونات، حيث يوجد غاز الكربون في هيئة "كاتيون" إما أن يكون "أيون سالب" أو "أيون موجب".
خبراء البحث الياباني، بدأوا بمراقبة كوكب القمر عن طريق مسبار مداري ياباني يسمى "كاجويا"، لمدة تزيد عن عام، ولاحظوا أن أيونات الكربون متخلفة الشحنات، تتوضع بنسب مركّزة وكبيرة في السهول حديثة التشكّل، قياساً بالسهول قديمة العهد، فضلاً عن وجود كمّيات كبيرة من أيونات الكربون القمرية، في تلك السهول، قياساً بباقي التضاريس الأكثر إرتفاعاً، والتي تخسر أيونات الكربون القمرية بسبب عوامل الطقس القمري المتقلّب وإرتفاعها.
ويؤكد البحث الياباني أن القشرة القمرية لسطح الكوكب الفضائي، تتكون من صفائح تكتونية، مسمّاة بتكتونيات الصفائح "Plate tectonics"، وهي قادرة على تنشيط بعث الأيونات الكربونية بشكل تلقائي.
لكن الحبث لم يحدد آلية عمل هذه التغذية الذاتية من أيونات الكربون القمرية، وما هي أسباب سرعة عملها أو توقفها في بعض الأوقات، إلا أن الأبحاث العلمية الفضائية تبدو مهتمّة بأسرار كوكب القمر والإستمرار في اكتشاف مكنونات هذا الكوكب الغامض.