20 مايو 2020 الساعة 08:09 م

أزمات الصيد غير المشروع تتفاقم في القارة السمراء

...
20 مايو 2020

مع توالي الساعات والأيام، تتوالى عمليات الصيد غير المشروع للحيوانات النادرة والمهددة بالإنقراض في القارة السمراء، حيث تعاني غالبية الدول الإفريقية، من تزايد الأنشطة الفتّاكة بحق الحيوانات الآمنة في البراري والغابات والحدائق الطبيعية والمحميّات.
وتُعتبر حديقة حيوان "كروجر" في جنوب إفريقيا خير مثال على تزايد أعمال الصيد غير المشروع، التي باتت تشكل مصدر خطر ليس على الحيوانات فحسب وإنما على الموظفين والعمال داخل الحديقة، ما استوجب اخضاع حراس الحديقة لتدريبات عسكرية، بعد تعرض العديد منهم لعمليات قتل وخطف أثناء محاولتهم منع و وقف عمليات السرقة وقتل الحيوانات داخل حرم الحديقة.
ولم تتوقف معاناة الحديقة هنا بل إن مساحتها الكبيرة، "20779 كم مربع" تعتبر عائقاً أمام إمكانية حراستها بشكل كامل وآمن، لكون هذه المساحة الهائلة تستوجب وجود جيش يحميها وليس فقط عشرات الموظفين، المسالمين.
كما تعتبر حديقة كروجر للحيوان، ملاذاً آمناً للعديد من الحيوانات النادرة في العالم، مثل حيوانات وحيد القرن، التي يتواجد 80% من أعدادها حول العالم في هذه الحديقة، ما جعلها مقصداً مرغوباً للصيادين الجشعين، الراغبين بالحصول على لحومها و قرونها لأغراض تجارية غير مشروعة.
وتعتبر الصين، فيتنام و كوريا الجنوبية، من أكثر الدول التي يتسبب جشع التجار فيها، بدفعهم لمبالغ طائلة، بجذب مئات الصيادين لقتل العديد من أنواع الحيوانات النادرة في القارة السمراء، لكون هذه الحيوانات تُعتبر جزءاً من الإرث الثقافي الغذائي والفني والطبي في هذه الدول، رغم التحذيرات الأممية المستمرة من مغبة هذه الأعمال الخارقة للقانون.