17 مايو 2020 الساعة 12:21 م

اختفاء السياح يدفع الفيلة في تايلاند للتسول

...
21 ابريل 2020

مع توقف حركة السياحة العالمية، بسبب تفشي وباء كورونا، كوفيد 19، في غالبية دول العالم، تأثرت الدول التي تدخل السياحة في ميزان دخلها القومي، مثل تايلاند، حيث بات أكثر من ألف فيل في البلاد، يعانون من البطالة، وقلة الدعم الغذائي، بعد أن كانت أنشطتها في المهرجانات والجولات السياحية، تمنحها الكثير من المعاملة الحسنة والإطراء مع الغذاء، أما هذه الأيام، فقد تبدلت الأوضاع إلى أخرى كارثية، فالفيلة بعيدة عن البشر، ومقدية بسلاسل معدنية، لمدة 18 ساعة يومياً، في مخيمات مهجورة، تبعد 30 كم غرب شيانغ ماي، شمال البلاد، ما يهدد حياتها بالخطر.

 

وفي أوقات فك القيود المعدنية عنها، تحاول الفيلة الحصول على غذاء، من أي كان قريب منها، حيث دفع اختفاء السياح هذه الفيلة للتسول، قرب معبد قريب من مكان تواجدها، بحثاً عن بعض الحلوى والموز، أو أعشاب طويلة، بات حتى العثور عليها نارداً بسبب موسم الجفاف الذي تعاني من البلاد، وحتى إن حصل الفصل على مبتغاه هذا، فهو لا يكفيه، ويحتاج ضعفي هذا الكمية للبقاء على قيد الحياة.
ومن مخاطر تقييدها بالسلاسل المعندية، أنها تضرب بعضها بعضاً للحصول على كميات الطعام اليومية التي يتم توزيعها، ويتخوف السكان وأصحاب المحال التجارية، من أن يعود بعض السماسرة للمتاجرة بالفيلة، واستخدامها في أعمال نقل الأخشاب غير المشروعة في الغابات، و التي قد تسبّب لها بالكثير من الإصابات الجسيمة، إلا أن رغبة مالكي الفيلة بالتسول مع حيواناتهم تبدو أكبر من رهنها لسماسرة الأخشاب، حيث يرتاد مئات المربين مع فيلتهم، الشوراع والأزقة بحثاً عمن يطعمم جميعاً.
ورفضت الحكومة مشروع إطلاق الفيلة إلى البرية لتناول الغذاء اللازم بمفردها، لأنه ينطوي على مخاطر كبيرة جداً، بسبب وجود 3 آلاف فيل متوحش في البرية، فضلاً عن أن قرابة 75% من الفيلة المروضة والتي يبلغ عددها 38 ألفاً، لن تعود إلى مكانها بين البشر، للقيام بأعمال الترفيه.