12 مايو 2020 الساعة 07:30 م

فيروس "كورونا" الدواء الشافي لطبقة "الأوزون"

...
30 مارس 2020

في الوقت الذي ينشغل به العالم في التصدي لفيروس "كورونا"، تعمل الطبيعة على استعادة حياتها خاصة ومع توقف المصادر التي كانت تحول دون التشافي من التلوث.

وأظهرت دراسة جديدة أن طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية بدأت في التعافي والتئام الثقب، ويبدو التعافي في التغيرات الجوية حيث تدفق الهواء فوق سطح الأرض مسبباً الرياح التي تشهدها بعض البلدان حالياً، ولا تزال طبقة الأوزون مستمرة في التعافي ولديها قدرة على التعافي بشكل كامل.

ومن المعروف أن طبقة "الأوزون"  درع واقٍ في الغلاف الجوي الطبقي للأرض وتمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلينا من الشمس، وبدونها يكون من المستحيل لأي شيء أن يعيش على هذا الكوكب.

وكانت "أنتارا بانيرجي" في جامعة "كولورادو بولدر" وزملاؤها قد استخدمت البيانات من عمليات رصد الأقمار الصناعية بعمل محاكاة لأنماط الرياح المتغيرة المتعلقة بطبقة الأوزون، واتضح لها من خلال تلك المحاكاة استعادة طبقة الأوزون شفاءها.

وتقول "أنتار": "وجدنا علامات على تغيرات مناخية في نصف الكرة الجنوبي، وتحديداً في أنماط دوران الهواء، وأن التيار النفاث في نصف الكرة الجنوبي كان يتحول تدريجياً نحو القطب الجنوبي في العقود الأخيرة من القرن العشرين بسبب استنفاد الأوزون، لكن دراستنا وجدت أن الحركة توقفت منذ عام 2000 وربما تنعكس، وبدأ التوقف بالحركة في نفس الوقت الذي بدأ فيه ثقب الأوزون يتعافى".

وتتابع: "بدأت انبعاثات المواد المسؤولة عن ثقب الأوزون "مركبات الكربون الكلورية فلورية" في الانخفاض بداية من عام 2000، بفضل بروتوكول مونتريال، وفي الماضي تسبب الاستخدام البشري لمركبات الكربون الكلورية فلورية  في حدوث مثل هذا الضرر الذي يهدد الحياة لطبقة الأوزون وفي عام 1987 اعتمدت معاهدة دولية تسمى "بروتوكول مونتريال" لحظرها".

وأضافت: "نحن نرى وقفة في التيار النفاث المتغير لأن هاتين القوتين في حالة توازن حالياً وقد يتغير ذلك في المستقبل عندما يتعافى الأوزون تماما ويستمر ثاني أكسيد الكربون في دفعه جنوباً، وأن طبقة الأوزون سوف تتعافى بسرعات مختلفة في أجزاء مختلفة من الغلاف الجوي، ومن المتوقع أن تتعافى طبقة الأوزون إلى مستويات الثمانينيات بحلول عام 2030 في خطوط العرض الوسطى في نصف الكرة الشمالي، وبحلول 2050 في خطوط العرض الوسطى الجنوبية، أما ثقب الأوزون في القطب الجنوبي قد يتعافى على الأرجح في وقت لاحق قليلًا في 2060".