15 مايو 2020 الساعة 03:50 ص

دراسة تكشف: جراحة إنقاص الوزن تقلل من خطر الاصابة بسرطان الجلد

...
04 يناير 2020

كشفت دراسة علمية جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية أن جراحة إنقاص الوزن تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويعد سرطان الجلد هو أكثر أشكال السرطان شيوعًا في الولايات المتحدة والعالم بشكلٍ خاص.

كما يمثل سرطان الجلد الميلانيني 1٪ فقط من حالات سرطان الجلد، لكنه يسبب معظم الوفيات الناجمة عن هذا النوع من الأمراض.

كما يقدر بـ 96480 تشخيصًا جديدًا للورم الميلانيني كل عام في الولايات المتحدة، ووفقًا لـدراسةٍ حديثة بينما إن معدلات الإصابة بالورم الميلانيني الخبيث ترتفع بشكلٍ أسرع من أي سرطاناتٍ أخرى.

وفي الولايات المتحدة فقط، كان هناك 8650 حالة وفاة ٍبسبب سرطان الجلد في عام 2009، وعلى الرغم من تحسن العلاجات وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات، كان هناك حوالي 10130 حالة وفاة من هذا السرطان وحده في عام 2016.

وأظهرت الدراسة أن العلماء حددوا عوامل الخطر المرتبطة بالورم الميلانيني، مثل الجلد الفاتح، والتاريخ المرضي العائلي، والتعرض لأشعة الشمس، إلا أنه ليس من الواضح سبب ارتفاع معدلات الإصابة به خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب الدراسة، نظرًا لأن السمنة عامل خطرٍ بالنسبة لبعض أنواع السرطان، فقد تساءل بعض الباحثين عما إذا كان من الممكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد أيضاً. وحتى الآن، فشلت الدراسات في إيجاد رابطة واضحة المعالم بين السمنة وسرطان الجلد.

إعادة النظر في البيانات القديمة

كما وجدت دراسةٌ سويدية أجريت عام 2009 أن النساء المصابات بالسمنة واللواتي يخضعن لجراحةٍ لعلاج البدانة كان لديهن مخاطر أقل للإصابة بالسرطان. وعندما تم نشر النتائج، لم تكن هناك بياناتٌ كافية لتقييم ما إذا كانت جراحة إنقاص الوزن قد أثرت على خطر الإصابة بسرطان الجلد على وجه التحديد أم لا.

 

وواصل الباحثون متابعة المشاركين في الدراسة الأصلية لمدة متوسطها 18 عاماً.

كما قام فريقٌ بحثيٌ مؤخرًا بإعادة النظر في مجموعةٍ البيانات القديمة في محاولةٍ للتحقيق في العلاقة بين جراحة إنقاص الوزن وسرطان الجلد، بما في الورم الميلانيني الخبيث.

وتضمن التحليل الجديد بياناتٍ مأخوذة من 2070 شخصاً يعانون من السمنة والذين خضعوا لجراحةٍ لعلاج البدانة و2040 شخصاً من المرضى الذين يعانون من السمنة والذين تلقوا علاجًا تقليديًا فقط، مثل تغيير نمط الحياة وتغيير النظام الغذائي في مراكز الرعاية الصحية الأولية.

ونشر العلماء مؤخرًا نتائجهم في مجلة JAMA Dermatology العلمية.

وكان الأفراد في المجموعة التي قامت بجراحة علاج البدانة، في فترة المتابعة التي استمرت 15 عامًا، فقدوا في المتوسط 21.6 كيلوجراماً من وزنهم، في حين بقي أولئك الموجودون في المجموعة الثانية محافظين على وزنٍ ثابت، مع متوسط ​​نقصان أو زيادة في الوزن لم تتجاوز 3 كيلوجرامات.

بشكلٍ عام، أصيب 23 شخصًا في المجموعة التي قامت بالجراحة بسرطان الجلد الخبيث، وسرطان الخلايا الحرشفية أو الورم الميلانيني الخبيث. أما في المجموعة الثانية فقد أصيب 45 شخصًا بهذه الأنواع من السرطانات.

كما وجد الباحثون أن الفرق الأكبر بين المجموعتين يتعلق بسرطان الجلد الخبيث. وفي المجموعة الثانية التي لم تقم بالعملية الجراحية، كان هناك 29 حالةً مصابة بالمرض الخبيث، بينما في المجموعة الجراحية، كانت هناك 12 حالةً فقط، وهذا يعادل انخفاض بنسبة 57 ٪ في خطر سرطان الجلد الخبيث بين الناس المصابين بالسمنة.

لماذا تزيد السمنة من خطر الإصابة بسرطانات الجلد؟

كما سيحتاج العلماء إلى إجراء المزيد من البحوث لفهم الآليات التي تدعم العلاقة بين السمنة وسرطان الجلد. ومع ذلك، فإن الباحثين يحددون العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في الإصابة بسرطانات الجلد المتنوعة، كما أنهم يعطون نظريةً واحدة تتعلق بالالتهابات الجلدية. حيث يشرحون أن السمنة تؤدي إلى التهابٍ مزمن في الجسم، والتي يمكن أن توفر بيئةً متساهلة لنمو الأورام الخبيثة.

كما أن عوامل نمط الحياة، مثل التغييرات في النظام الغذائي بعد الجراحة، قد تساعد أيضًا في تفسير هذا الرابط بين السمنة والسرطان. وبالمثل، ترتبط السمنة بأسلوب حياةٍ مستقر، حيث يرتبط الأمر بحد ذاته بزيادة حالات الإصابة بالسرطان والوفيات، فبعد القيام بجراحةٍ لعلاج البدانة، قد يزيد الأفراد من مستويات نشاطهم البدني، مما يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.

وتحتوي الدراسة الحالية على عددٍ من نقاط القوة، بما في ذلك مدة المتابعة الطويلة والقيام بتغييراتٍ في نمط وأسلوب الحياة، ومع ذلك، هناك أيضاً بعض القيود عليها، فلم يستخدم العلماء عيناتٍ عشوائية في أبحثاهم.

وفي عالمٍ مثالي، من الأفضل تعيين المشاركين للمجموعات التجريبية بشكل عشوائي، أما بالنسبة لهذه الدراسة، لم يكن ذلك ممكنًا، لأنه في البداية عندما بدأت الدراسة في الثمانينيات، كان معدل الوفيات لجراحة إنقاص الوزن مرتفعًا نسبيًا، لذلك كان اتباع الأسلوب العشوائي في اختيار المشاركين في التجربة غير أخلاقي وغير ممكن.

وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن معدلات سرطان الجلد بين المجموعتين كانت مختلفةً بشكلٍ كبير، إلا أن العدد الإجمالي للحالات كان صغيرًا في المجمل، فقد كان هناك 41 حالة مصابة بسرطان الجلد حيث سيحتاج العلماء إلى مواصلة هذا الخط من التحقيق لجمع المزيد من الأدلة.

في الوقت الحالي، يستنتج المؤلفون التالي: " تشير هذه النتائج إلى أن حالات سرطان الجلد تقل بشكلٍ كبير في المرضى الذين يعانون من السمنة بعد إجرائهم لجراحةٍ لعلاج البدانة، وتؤدي إلى فهمٍ أفضل للورم الميلانيني وعوامل الخطر التي يمكن الوقاية منها مستقبلاً".