21 يناير 2020 الساعة 01:38 ص

ما علاقة الخرف بالنوم... النوم ليلاً لمدة تسع ساعات يرتبط بالخرف

...
11 أكتوبر 2019
نحن نعلم جميعاً ماهية الضرر الذي يسببه عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم. و لكن وفقاً لبحث جديد ، يمكن أن يكون النوم لفترة طويلة مقلقاً أيضا ً. فعلى الرغم من وجود الكثير من الدراسات التي ربطت مرض الزهايمر و الخرف بنقص النوم ، وجدت دراسة حديثة من كلية ميامي ميلر بجامعة ميامي أن الأشخاص الذين ناموا لمدة تسع ساعات أو أكثر في الليلة أظهروا انخفاضاً في مهارات الذاكرة و اللغة ، و كلاهما علامات مبكرة على الاصابة بالخرف . هذا لا يعني أنه يجب عليك تقليص وقت نومك بشكل كبير ، فحتى أولئك الأشخاص الذين حصلوا على أقل من ست ساعات من النوم في الليلة الواحدة قد تعرضوا أيضاً لخطر متزايد للإصابة بالخرف . كما قد تتوقع ، لا يزال مقدار النوم المثالي هو الحصول على قسط نوم بمقدار يتراوح من سبع إلى ثماني ساعات في الليلة . الباحثون ليسوا متأكدين من سبب وجود علاقة بين كمية النوم و تطور الخرف ، فالأمر معقد و ليس سهل على الإطلاق . حيث يعتقدون أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف قد يعانون من اضطرابات في الدماغ مما يعني أنهم بحاجة إلى نومٍ أطول . و لكن تم ربط الافراط في النوم بإصابات دماغية تُعرف باسم فرط تركيز المادة البيضاء ، و يُعتقد أن الأمر ناجم عن انخفاض تدفق الدم إلى المخ ، مما يؤدي إلى زيادة خطر التدهور المعرفي ، و الخرف ، و السكتة الدماغية . درس الباحثون بيانات مجمعة من 5،247 مشاركاً من أصل أسباني ، تتراوح أعمارهم بين 45 و 75 عاماً ، و قاموا بتقييم اهتمامهم و الذاكرة و اللغة و وقت رد الفعل و الإدراك . و قد تم إعطاء المشاركين أيضاً اختباراً إدراكياً للأعصاب في بداية الدراسة و نهايتها ، و طُلب منهم ملء استبيانات أسبوعية حول عاداتهم في النوم على مدار الأسبوع الماضي ، بما في ذلك الوقت الذي يذهبون فيه عادةً للخلود للنوم ، و كذلك أوقات استيقاظهم ، و إن كان لديهم أي قيلولة خلال النهار . و قد وجدو أن 15 ٪ فقط من المشاركين ينامون لمدة تسع ساعات في المتوسط كل ليلة ، و كانت نتائج هذه المجموعة مقلقة ، حيث أن أدائها المعرفي في جميع المجالات ينخفض في غضون سبع سنوات . كما أن ذاكرتهم انخفضت بنسبة 13 ٪ في حين انخفضت طلاقة لسانهم بنسبة 20 ٪ . و قال الدكتور راموس ، أخصائي الأعصاب و خبير النوم بجامعة ميامي : " يبدو أن الأرق و مدة النوم الطويلة مرتبطة بانخفاض في الأداء المعرفي العصبي الذي يمكن أن يسبق ظهور مرض الزهايمر أو الخرف الآخر . فقد لاحظنا أن فترات النوم الطويلة و أعراض الأرق المزمنة أدت إلى انخفاض في الذاكرة و الوظيفة التنفيذية و سرعة المعالجة في المخ . و يضيف : " هذه التدابير يمكن أن تسبق تطور الضعف الإدراكي المعتدل ومرض الزهايمر ، فقد نتمكن أيضاً من تحديد المرضى المعرضين للخطر و الذين قد يستفيدون من التدخل المبكر لمنع أو تقليل خطر الإصابة بالخرف ".