17 يناير 2020 الساعة 05:34 م

كائنات بحرية وليدة تحصل على فرصة ثانية للحياة

...
11 أكتوبر 2019
عدد كبير من صغار الثدييات البحرية تصل سنويا إلى الشواطئ دون أدنى قدرة على مواجهة الحياة وحدها، مؤسسات معنية بحماية البيئة تتدخل للعناية بهذه الحيوانات وتساعدها على تعلم المهارات قبل إطلاق سراحها مرة أخرى للحياة البرية.

التنكر مطلوب!

يمكن لقندس البحر التعلق سريعا بالبشر، ولهذا على كل المتعاملون معهم بالمركز إخفاء وجهم لعدم السماح لقندس البحر برؤية ملامح من يتعامل معه. كما على المنقذون والمتطوعون التذكر دائما أنه غير مسموح لهم اللعب مع الكائن الصغير، مهما بلغ لطفه وجاذبيته.

العودة للعالم الحقيقي

وما أن يتعلم قندس البحر كل ما يحتاج معرفته ويكون قوي بما يكفي، يتم إطلاق سراحه على سواحل كاليفورنيا. وفي حالة عدم تمكن الكائن الصغير من التكيف مع العالم الحقيقي، يتم استرجاعه مرة أخرى. إلا أن غالبية صغار قندس البحر التي يتم إنقاذها تتمكن لاحقا من عيش حياة بحرية طبيعية خارج مؤسسة الإنقاذ.

برنامج الأم البديلة

ولأن أم قندس البحر هي الوحيدة القادرة على تعليم صغار هذا الكائن النجاة، أطلقت مؤسسة خليج مونتيري البحرية برنامج الأم البديلة، حيث يتم وضع أنثى قندس البحر مع الصغار. وتقوم الأنثى برعاية الكائنات الصغيرة وتعليمهم، وهو ما ينجح بالفعل بالرغم من عدم كونها الأم الحقيقية لهم.

شرب اللبن كصغار الكلاب

عند وصول صغار قندس البحر، يقوم المتطوعون بإرضاعهم بواسطة زجاجات نوعا من اللبن يتم إعداده باستخدام التركيبة المخصصة لصغار الكلاب. ثم يتم فيما بعد تعريف الكائنات الصغيرة على انواع الطعام التي يمكنهم العثور عليها في المحيط كالمحار والجمبري والحبار وغيرها.

استعدادات خاصة لإنقاذ الصغار

تنقذ مؤسسة خليج مونتيري البحرية بولاية كاليفورنيا الأمريكية صغار قندس البحر من السواحل. ونظرا لأسنانها الحادة ومخالبها الطويلة، يرتدي المنقذون قفازات خاصة لحماية أنفسهم أثناء التعامل مع هذه الحيوانات الصغيرة.

البعض لا يتعلم بسهولة

بينما تتعلم الفقمة وأسد البحر سريعا كيفية الحصول على الطعام، هناك كائن أخر يحتاج لوقت أطوللكي يتعلم كيف يتكيف مع الحياة البرية وهو قندس البحر. وعادة ما تعلمهم أمهاتهم الغوص لإيجاد الطعام والتقاطه وكيفية فتح المحار، حيث يتناول قندس البحر الرخويات وبلح البحر وأطعمة أخرى موجودة بقاع المحيط.

وأخيرا..إطلاق سراح الحيوانات الصغيرة

عندما تتحسن صحة الحيوانات الصغيرة وتتمتع بالقوة الكافية، يتم إطلاق سراحها. وعلى عكس كائنات أخرى، لا تتعلق الفقمة بالبشر ولهذا تنطلق عادة نحو المحيط متجهة شمالا إلى المحيط الهادي.

مدرسة السمك

على صغار الفقمة أن تتعلم كيف تأكل سمكة كاملة بمفردها لكي تستطيع العيش في الحياة البرية، وهو ما يطلق عليه مركز الثديات البحرية "مدرسة السمك". ويقوم المتطوعون في البداية بوضع السمكة بفم صغير الفقمة ودفعه لبلعها رغما عنه، إلى أن تقوم الحيوانات لاحقا بأخذ السمك طواعية دون إرغام، ومع الوقت تبحث بنفسها عن السمك وتنجح في اصطياده من قاع حمام السباحة.

تناول الطعام بواسطة أنبوب!

يقوم متطوع بتقييد صغير الفقمة ليسمح لمتطوع أخر بإدخال أنبوب بلاستيكي طويل لمعدة الحيوان الصغير، ثم يتم ضخ الطعام عبر الأنبوب ليصل مباشرة للجهاز الهضمي. وتستهدف هذه العملية إمداد صغار الفقمة بما يلزمها من السعرات الحرارية لتنمو وتزيد صحة وقوة.

عصير السمك

لا تدرك غالبية صغار حيوان الفقمة ما هو السمك أصلا وأهميته بالنسبة لها. وبدلا من تقديم سمكة كاملة لهم، تحصل صغار الفقمة على عصير من السمك يقوم متطوعون بإعداده بواسطة خلاط كهربائي من سمك الرنجة وزيت السالمون والمياه. ويتم وضع المزيج في حقن طبية كبيرة الحجم مصنوعة من البلاستيك لإطعام الحيوانات الصغيرة.

وحيدا بدون أمه!

ينتهي الحال بحوالي 200 من صغار حيوان الفقمة ممن يفترقون سنويا عن أمهاتهم، بمركز الثدييات البحرية في مدينة ساوساليتو التابعة لولاية كاليفورنيا الأمريكية. وتصل غالبية هذه الحيوانات للمستشفى المخصصة لها وهي تعاني من الإصابة والمرض وصغر الحجم بما لا يعطيها أي فرصة للنجاة دون تلقي مساعدة من البشر.