21 يناير 2020 الساعة 12:53 ص

خطوة احترازية لتجنب الإصابة بالسرطان... بالفحص الجيني

...
04 أكتوبر 2019
أشارة دراسات أن قيام كل امرأة مصابة بالكشف الجيني عن سرطان الثدي من شأنه أن ينقذ مئات الأرواح كل عام . ففي الوقت الحالي ، يتم تقديم الكشف فقط لأولئك الذين يعانون من عوامل الخطر مثل تاريخ عائلي من سرطان الثدي . يقول الباحثون إن فحص الجميع سيمكن النساء من اتخاذ خيارات علاجية مستنيرة و يسمح لأفراد الأسرة باتخاذ إجراءات وقائية . حيث سيكون الفحص أيضاً فعالاً من حيث التكلفة بالنسبة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية أيضاً . في المملكة المتحدة ، يُعرض على النساء المصابات بسرطان المبيض إجراء اختبارات لمعرفة ما إذا كن يحملن طفرةً وراثية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لديهم أو لدى أحد من نسلهن ، لكن الشيء نفسه لا يحدث لمرضى سرطان الثدي . و قالت الهيئة إنها التزمت بتوسيع الاختبارات الجينية لمرضى السرطان كجزء من خطتها طويلة الأجل لتشمل سرطان الثدي أيضاً .

• "لقد تغير مصير ابنتي /أو/ لقد تغيرت حياة ابنتي "

اكتشفت أليسون داجول أنها مصابة بسرطان المبيض بعد وقت قصير من تشخيص إصابتها بسرطان الثدي . لكنها لم تكتشف أنها ورثت طفرة Brca1 ، من والدتها ، حتى بعد أن تلقت العلاج ، و كانت معرفتها بالأمر قد غيرت اختياراتها بالفعل . و تقول : " إذا كنت أعرف ما أعرفه الآن ، لكنت قد خضعت لاستئصال الثدي الكامل بدلاً من استئصال الورم ، و هذا كان سيعني أنني بحاجة إلى فحوصات سنوية بدلاً من الاضطرار إلى القيام بفحص دوري كل 12 أسبوعاً . لذلك أعتقد أن جميع النساء يحتجن للقيام بهذا الاختبار الجيني قبل فوات الأوان ، فإذا فعلت ذلك ، فأنت تنقذ الأرواح ، فقط من خلال تزويد الناس بالمعرفة بالأمر على الأقل ". وتقول إن المعرفة تعني أن ابنتها غابي يمكنها اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتها . حيث تقول أليسون : " لقد سبق أن خضعت لاستئصال الثدي المزدوج الوقائي ، و هي في السادسة و العشرين من عمرها ، و هي الآن بصدد التخطيط للجراحة للوقاية من سرطان المبيض أيضاً ". و أضافت : " إنها ظروف رهيبة أعيشها حقاً و لكنني ممتنة للغاية لا، مثل هذه الفرصة قد أتيحت لابنتي رغم أنها لم تتح لي ، فهكذا ستحمي نفسها من الإصابة بهذه السرطانات البشعة . فعلى الرغم من أن إخبارها بالحقيقة كان مفجعاً بعض الشيء ، و لكن لدينا الآن هذه المعرفة وقد غيرت مصيرها ".

• يجب القيام بالمزيد من الاختبارات

في الدراسة ، التي نشرت في مجلة "JAMA Oncology" ، درس الباحثون في المملكة المتحدة بيانات حول 11،800 امرأة مصابة بسرطان الثدي في المملكة المتحدة و الولايات المتحدة و أستراليا . ثم قاموا بعد ذلك بنمذجة ما سيحدث في حال تم اختبار جميع مرضى سرطان الثدي من أجل طفرات جينات Brca1 و Brca2 و Palb2 ، مقارنةً بالطريقة الحالية لمعرفة النتائج و نقاط الضعف و القوة في هذه الفحوصات . يشير تحليلهم إلى أن القيام بالاختبار لمدة عام واحد يمكن أن ينقذ 2،102 حالة من سرطان الثدي و المبيض في العالم و 633 شخصاً في المملكة المتحدة . يقدم المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) المشورة إلى هيئة الخدمات الصحية البريطانية بشأن الاختبارات أو العلاجات الجديدة باستخدام مقياس يسمى "QALY" و الذي يعني التكلفة اللازمة من أجل الحصول على سنة من الحياة الجيدة . حيث يبلغ الحد الأعلى في العادة من 20 إلى 30،000 جنيه استرليني. ويقول الباحثون في هذه الدراسة إن تقديم الفحص الجيني لجميع مرضى سرطان الثدي سيكلف 10464 جنيه إسترليني لكل مريض . و قد أخذوا في الاعتبار تكلفة الاختبارات الجينية ، و علاج السرطان ، و الجراحة الوقائية و الفحص أو الجراحة لأفراد الأسرة . و قال رانجيت مانشاندا ، أستاذ علم الأورام النسائي في معهد وولفسون للطب الوقائي و معهد سرطان بارتس ، الذي قاد الدراسة : " يجب أن نقوم بالمزيد من الاختبارات و التجارب . فهذا النهج يمكن أن يضمن أن المزيد من النساء يمكن أن تتخذ إجراءات وقائية للحد من خطر الاصابة بالسرطان أو إجراء فحص منتظم". و قالت أثينا لنيوسيس ، الرئيسة التنفيذية لمركز حواء ( أيفا ) لرعاية المصابات بمرض السرطان : " توفر هذه الدراسة أدلةً مثيرة على أن تقديم الفحص للنساء عند نقطة التشخيص التي يمكنها أن تنقذ الأرواح ". وقال متحدث باسم هيئة الخدمات الطبية البريطانية : " إن الحقبة الجديدة من الطب الشخصي يمكن أن تحقق فوائد حقيقية و ملموسة للمرضى ، و هذا هو السبب في التزام الهيئة بتوسيع الاختبارات الجينية لمرضى السرطان كجزء من الخطة الطويلة الأجل لتحويل الرعاية لملايين الأشخاص عبر البلاد " .