18 يناير 2020 الساعة 07:03 م

بقلة الوعي وتدنى مستوى الرعاية.. ارتفاع النوبات القلبية بين اوساط النساء

...
30 سبتمبر 2019
تبرز الأدلة الجديدة التي جمعتها مؤسسة القلب البريطانية وجود فجوةٍ في الرعاية الصحية بين الجنسين في كل مرحلة من مراحل العلاج و الاهتمام الطبي ، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالأزمات القلبية . حيث تشير المؤسسة الخيرية إلى أن هذا قد أدى إلى فقدان عدد كبير من النساء حياتهم بسبب قلة الوعي و التشخيص و خيارات العلاج ، مقارنةً بالرجال .

• لا تتلقى النساء نفس مستوى الرعاية الصحية كالرجال

أكدت الأبحاث التي نشرت هذا الشهر أن أكثر من 8200 امرأة توفيت في إنجلترا و ويلز طوال فترة العشر سنوات السابقة لأنهن تلقين مستوى رعاية طبية أقل من الرجال . اليوم ، أصبحت النوبات القلبية قابلةً للعلاج أكثر مما كانت عليه في أي وقت مضى ، لكن النساء يخذلن لأن نفس مستوى الرعاية الذي يتلقاه الرجال لا يتم إتاحتهن لهن . و تشمل القضايا الرئيسية التي تم الكشف عنها أن التفاوتات بين الجنسين واضحةٌ في كل مرحلة من مراحل الرعاية الصحية، مما يؤدي إلى تأخير التشخيص ، و عدم تلقي العلاج و الرعاية اللازمة في الوقت المناسب ، مما يؤدي إلى انخفاض معدل البقاء على قيد الحياة لدى النساء اللائي يعانين من أزمة قلبية . ستبدأ مؤسسة القلب البريطانية حملةً للتصدي لهذا الأمر ، بدءاً من تحدي الاعتقاد بأن النوبات القلبية أكثر شيوعاً لدى الرجال . حيث أصدرت المؤسسة مؤخراً تقريراً يفيد بأن النساء هم الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بأمراض القلب و الأوعية الدموية من الرجال في الأجيال الأكبر سناً . لكن يبقى التصور أنه "مرض الرجال" . فعلى الرغم من أن أسباب عدم المساواة الموجودة معقدةٌ في كيفية و آلية تطورها ، فإن هذا التصور الخاطئ يمثل أحد الأسباب الجذرية الرئيسية لمثل هذه المشكلة الصحية المبنية على النوع الاجتماعي التمييز القائم عليه .

• يمكن ملاحظة عدم المساواة في جميع مراحل الرعاية الصحية

كشفت الأبحاث التي نشرتها مؤسسة القلب البريطانية مؤخراً عن مجالات أساسية لعدم المساواة في الرحلة الطبية :

1- المفاهيم المتداولة و الشائعة المتداولة بين المواطنين

إنه اعتقادٌ خاطئ شائع بأن النوبات القلبية تحدث غالباً لدى الرجال ، لذلك فالنساء أقل عرضة لطلب الرعاية الطبية في وقت مبكر . و هذا التأخير في الحصول على المساعدة الطبية اللازمة على الفور يؤدي إلى انخفاض في معدل البقاء على قيد الحياة . حيث تشير الدلائل إلى أن الرجال يصلون عادةً إلى المستشفى بين ساعة واحدة و 24 دقيقة إلى 3 ساعات و 30 دقيقة من ظهور أعراض النوبة القلبية ، في حين تستغرق النساء وقتاً أطول بكثير ، من ساعة و 48 دقيقة إلى 7 ساعات و 12 دقيقة!.

2- الأخطاء الطبية على يد الأطباء

ليس عاملة الناس فقط من يعتقدون أن النوبات القلبية مرض خاص بالرجال . ففي حين أن مشكلة تلقي تشخيص مبدئي خاطئ تمثل مشكلة لكل من الرجال و النساء ، إلا أن الأدلة تشير إلى أن النساء أكثر عرضة بنسبة 50٪ للتشخيص الخاطئ من قبل الأطباء . فقد وجد أن بعض الأطباء يعتقدون خطأًً أن النساء يعانين من أعراض مختلفة أثناء نوبة قلبية مقارنة بالرجال ، و هذا الاعتقاد الخاطئ يزيد من مشكلة التشخيص الخاطئ .

3- العلاج دون المستوى المطلوب

وفقاً لمؤسسة القلب البريطانية ، توفيت أكثر من 8200 امرأة بين عامي 2002م و 2013م ، اللواتي كان يمكن أن يبقين على قيد الحياة لو تلقين نفس مستوى الرعاية الصحية المتاحة للرجال . تعتبر العلاجات مثل الجراحة الالتفافية و الدعامات قياسية و معتادة الاستخدام لعلاج الرجال ، في حين أن النساء أقل عرضةً لتلقي مثل هذه العلاجات . و السبب في عدم المساواة هذا غير واضح ، و لكن مرةً أخرى ، يُفترض أن الإدراك لمفهوم و أعراض النوبات القلبية التقليدي الموجود لدى الأطباء و المواطنين بكل أسف يلعب دوراً مهماً أيضاً . تم التأكد أيضاً من أن النساء يتلقين رعايةً لاحقة و متابعةً طبية أقل من الرعاية المقدمة للرجال أيضاً . فقد كشفت نتائج الدراسة التي قامت بها مؤسسة القلب البريطانية أن المرأة أقل عرضة لوصف العقاقير المخفضة للكوليسترول وحاصرات بيتا . و هذا يعني أن النساء يتم إعطاؤهن فرصة أقل للتعافي و منع النوبات القلبية أو السكتة الدماغية في المستقبل .

4- ارتفاع الخطر

في حين يعتقد أن النوبات القلبية أكثر شيوعاً لدى الرجال ، إلا أن الأدلة تشير إلى أن النساء هن أكثر عرضة للخطر في بعض الحالات . حيث تزيد احتمالية تعرض النساء المدخنات لنوبة قلبية مقارنة بالرجال الذين يدخنون ، و ارتفاع ضغط الدم يزيد من مخاطر اصابة النساء بنسبة 80٪ أكثر من الرجال ، و يزيد السكري من النوع الثاني من خطر اصابة النساء بنسبة 50٪ أكثر من الرجال.

• إجراء تغيير

في حين أن هناك العديد من النقاط على طول الرحلة الإنشائية التي تحتاج إلى تحديث من أجل القضاء على الفجوة بين الجنسين ، فإن مؤسسة القلب البريطانية تركز على البدء في إجراء تغيير من خلال تمكين النساء أولاً عن طريق تثقيفهن حول الأزمات القلبية حتى يتمكنوا من الثقة في نفسهن في البداية لالتماس العلاج عند الحاجة مباشرة بعد أن يلاحظن بدايات ظهور الأعراض . و مع ذلك ، فقد أوضحت أبحاثهم أيضاً أنه يجب تغيير مفهوم النوبات القلبية في عموم السكان و المجتمع الطبي من أجل معالجة أوجه عدم المساواة في كل مرحلة من المراحل السابقة .