17 فبراير 2020 الساعة 01:35 م

هل إدمان الجنس سلوك قهري.. ام انه مرتبط بالإنتاج المفرط لهرمون الأوكسيتوسين

...
29 سبتمبر 2019
يؤثر اضطراب فرط الجنس ، الذي يشار إليه أحياناً باسم إدمان الجنس ، على حوالي 3 إلى 6 % من سكان العالم . حيث تُعرف منظمة الصحة العالمية اضطراب فرط الجنس باعتباره اضطراباً دافعاً يتميز بالأفكار الهوسية ( عبارة عن هوس نفسي ) التي تدور حول الجنس و الشعور بالخروج عن السيطرة و الانخراط في سلوك جنسي محفوف بالمخاطر يتجاهل الصحة و السلامة الشخصية . هناك بعض الجدل حول ما إذا كان يمكن تصنيف اضطراب فرط الجنس على هذا النحو ، أو إذا كان مجرد امتداد أو مظهر من مظاهر مشاكل الصحة العقلية الأخرى . فدون فهم واضح لاضطراب فرط الجنس ، يمكن أن يؤدي إلى اعتباره وصمة عار ، و الادلاء بمعلومات مضللة عنه، و منع الناس من التماس العلاج أو البحث عن المساعدة , حيث تم إجراء القليل من الأبحاث حول البيولوجيا العصبية وراء اضطراب فرط الجنس . ربما يكون الباحثون من جامعة أوبسالا و معهد كارولينسكا في السويد قد حددوا الآليات البيولوجية التي تسبب اضطراب فرط الجنس . فقد ركز الباحثون على التغيرات الجينية أو الوراثية التي تؤثر على التعبير الجيني دون تغيير تسلسل الحمض النووي . و قال أدريان بوستروم ، المؤلف الرئيسي للدراسة: " لقد شرعنا في التحقيق في الآليات التنظيمية للتخلّق الوراثي وراء اضطراب فرط الجنس ، حتى نتمكن من تحديد ما إذا كان لديه أي علامات مميزة تجعله مختلفاً عن المشكلات الصحية و العقلية الأخرى ". حيث قام الباحثون بتحليل عينات دم مأخوذة من 60 مريضاً يعانون من اضطراب فرط الجنس و 30 مريضاً من الأصحاء الذي لم يتم تشخيصهم . ثم قاس الباحثون أنماط مثيلة الحمض النووي أو التعديلات التي تؤثر على التعبير الجيني في عينات الدم و الخلايا الجينية لهم . و وجدوا أنه قد تم تغيير منطقتين من الحمض النووي في دم المرضى الذين يعانون من اضطراب فرط الجنس ، و قد تؤدي التغييرات إلى إنتاج غير منظم و مرتفع لهرمون الأوكسيتوسين ، و المعروف شعبياً باسم "هرمون الحب" ، لكن الباحثين يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتأكيد هذه العلاقة . و قالت البروفيسورة جوسي جوكينين ، و هي أحد الباحثين الرئيسيين المشاركين في الدراسة : " ستكون هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستقصاء دور الخلايا الجينية microRNA-4456"" و هرمون الأوكسيتوسين في اضطراب فرط الجنس ، لكن نتائجنا تشير إلى أنه قد يكون من المفيد دراسة فوائد العلاج الدوائي و النفسي للحد من انتاج و نشاط هرمون الأوكسيتوسين في الجسم " .