16 يناير 2020 الساعة 02:01 ص

بعد نجاحه في الحيوانات.. تجربة لقاح للوقاية من مرض الهربس على البشر

...
23 سبتمبر 2019
تم رفع الآمال بأننا سنحصل قريباً على لقاح لوقف انتشار مرض الهربس التناسلي ، و ذلك بعد نجاح تجارب اللقاح على الحيوانات ، و التي حققت نتائج أفضل من أي تجربة سابقة . مما يعني فرصة علاجية كبيرة للمصابين بهذا المرض ، حيث يوجد شخص من كل 10 أشخاص حول العالم مصابون بالفيروس . ينتشر فيروس الهربس البسيط 2 (HSV2) عن طريق الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي . و يظل الأشخاص مصابين به مدى الحياة ، حيث تختبئ بعض فيروسات "HSV2" في الخلايا العصبية حيث تكون نائمة و غير قابلة للكشف في بعض الأحيان .= معظم الناس لا يدركون أبداً أنهم مصابون بالهربس، لكن آخرين يعانون من تفشي الأعراض المؤلمة للمرض بعد استيقاظ الفيروس، بما في ذلك الآفات في الأماكن التناسلية . و يمكن أن يسبب الفيروس أيضاً مضاعفات مثل التهاب السحايا ، و ينتقل أحياناً إلى الأطفال أثناء الولادة مع نتائج قاتلة عليهم . يكون الأشخاص أكثر عدوى عندما يكون لديهم جراح أو تضرر في الأعضاء التناسلية ، و لكن حتى أولئك الذين لا تظهر عليهم أعراض الإصابة، ما زالوا يحملون الفيروس و غالباً ما يصيبون الآخرين .

• اللقاح تجريبي

حتى الآن فشلت جميع الجهود المبذولة سابقاً لتطوير لقاح لهذا المرض . و لكن لقاحاً تجريبياً طوره هارفي فريدمان من جامعة بنسلفانيا منع هذه الفيروسات التناسلية من الانتشار في جميع الفئران و خنازير غينيا المخبرية التي تم اختبار اللقاح عليها . ففي 98 % من الفئران و 80 % من خنازير غينيا ، حالت دون الإصابة بالعدوى "المخفية" المنخفضة المستوى بعد تلقي اللقاح التجريبي . فاللقاحات التجريبية الأخرى التي تم صناعتها سابقاً و كانت تعتبر واعدة بما يكفي ليتم اختبارها على البشر قد فشلت في منع هذه العدوى الخفية في الحيوانات . يقول فريدمان : " نتائجنا في الفئران و خنازير غينيا مشجعة للغاية ، و هي أفضل من أي شيء رأيناه في هذا المجال من قبل ، لكننا لا نعرف ما إذا كان هذا اللقاح سوف يعمل حقاً ، قبل أن يتم اختباره على البشر ". تتكون العديد من اللقاحات من فيروسات معدلة أو غير نشطة . لكن لقاح فريدمان غير اعتياده كونه يتكون من جزيئات المرسال الحمض النووي الريبي (mRNA) التي ترمز لثلاثة بروتينات من فيروس HSV2"" . فعندما تدخل هذه البروتينات داخل الخلايا في الجسم ، تنتج الخلايا البروتينات الفيروسية ، مما يؤدي إلى استجابة مناعية قوية للمرض . لم تتم الموافقة على لقاح يعتمد على جزيئات المرسال في الحمض النووي بعد ، لكن البعض منهم يخضع بالفعل للتجارب البشرية السريرية . يقوم فريق فريدمان الآن باختبار ما إذا كان اللقاح يمكن أن يحمي أيضاً من الهربس البسيط 1 ، أو فيروس القرحة الباردة . حيث أن سبعةً من كل 10 أشخاص حول العالم مصابون بفيروس الهربس البسيط 1 HSV1".