18 يناير 2020 الساعة 09:20 ص

بكتيريا البروبيوتيك.. بكتيريا حميدة تساعد على فقدان الوزن

...
20 سبتمبر 2019
أوقفت دراسة علمية لتتبع التغيرات في البكتيريا المعوية لدى مرضى السكري، ولاحظوا أن تركيبتها تتغير إيجابياً خلال الحمية الغذائية إذا كنت تحاول التغلب على الانتفاخ ، فإن تناول البروبيوتيك ( هي نفسها مكملات البكتيريا الحميدة و نزلنا موضوع كامل عنها ) يمكن أن يكون مفيداً . حيث وجد العلماء مرةً أخرى أن الكائنات الحية الدقيقة التي تعزز "البكتيريا الجيدة" في الأمعاء يمكن أن تعزز فقدان الوزن أيضاً. و قد قاموا بدراسة مجموعة من الأطفال الذين يعانون من زيادة في الوزن ، و جعلهم يتناولون المكملات الغذائية . بالإضافة لإعطائهم جميعاً نظام تمرين رياضي و حمية للالتزام بها . أظهرت النتائج أن الصغار الذين يستخدمون البروبيوتيك فقدوا عدداً أكبر بكثير من الباوندات ( جمع باوند- وحدة قياس وزن) مقارنةً بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك . و قد قال النقاد إنه من السابق لأوانه القفز إلى استنتاجات بالنظر إلى أن الدراسة لم تنشر بعد في مجلة علمية رسمية . و مع ذلك ، فهو الأحدث في مجموعة من الأدلة التي تشير إلى أن الميكروبات الهضمية يمكن أن تلعب دوراً قوياً في تنظيم الوزن . شمل البحث الذي أجراه مستشفى فوتشو للأطفال في الصين 54 طفلاً يعانون من السمنة المفرطة ، و تتراوح أعمارهم بين 6 و 14 عاماً . حيث تم اختيار ثلاثين منهم بشكلٍ عشوائي لتناول حبوب البروبيوتيك و 24 كانوا في المجموعة الثانية . استمرت التجربة 12 أسبوعاً متواصلاً. ثم قام الباحثون ، بقيادة الأستاذ روي مين تشن ، بتحليل قياسات مختلفة لوزن الأطفال و صحتهم الأيضية . حيث وجدوا أن أولئك الذين عولجوا بمكملات البروبيوتيك فقدوا وزناً أكبر بكثير ، لكن المؤلفين لم يحددوا بالضبط كم فقدوا . كان لدى الأطفال في المجموعة التي تناولت البروبيوتيك صحةً أيضية أفضل كذلك ، مقارنةً بمستوى الكوليسترول و مستويات السكر في الدم. فهذا قد يمنع الأطفال أيضاً من تطوير الاضطرابات المرتبطة بالسمنة في المستقبل ، مثل السكري من النوع الثاني و أمراض القلب و الشرايين . و قال البروفيسور تشن : " هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتأكيد هذه النتائج ، و خاصةً أن عدد المشاركين لدينا كان صغيراً و محدوداً في منطقة فويجان كما أفادت دراسات أخرى عن عدم وجود فوائد من علاج البروبيوتيك على الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة ، و لكن تلك الدراسات كانت تعتمد على فترة تجربة أقل بكثير من هذه التجربة الجديدة . لذلك هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق قبل أي توصيات طبية يمكن تقديمها للمرضى ". يخطط الفريق الآن لإجراء مزيد من التجارب على نطاق واسع لتحليل كيفية تغيير البروبيوتيك في القناة الهضمية . فمن خلال العديد من الحسابات ، يمكن أن تعزز البروبيوتيك تنوع بكتيريا الأمعاء ، مع الحفاظ على الجهاز الهضمي يعمل بكفاءة . أخذ الأطفال في الدراسة كبسولةً من البروبيوتيك التي تحتوي على سلالات مختلفة من البكتيريا الحية ، و قد وجد أن لكل منها بعض الفوائد الإيجابية في البحث. و هذا يشمل بكتيريا "Lactobacillus bulgaricus" ، الموجودة في الزبادي و الأطعمة المخمرة . حيث ثبت أن سلالة "Lactobacillus" تخفض الدهون في البطن و تقلل من عدد السعرات الحرارية المأخوذة من الطعام . و مع ذلك ، قال خبير مستقل إنه ليس من الممكن الحكم على البروبيوتيك في هذه الدراسة على أنه فعالٌ حتى الآن ، لأن الدراسة لم تتم مراجعتها أو نشرها بشكل رسمي . و قال جلين جيبسون ، أستاذ علم الأحياء الدقيقة الغذائي بجامعة ريدينغ : " البروبيوتيك المستخدم لم يتم وصفه جيداً . حيث تم البوح بمسميات الأنواع فحسب . لربما لا يتم إعطاء جرعة البروبيوتيك للمريض في الأساس ، بل تم إعطائه دواءً وهمياً . و يبدو أنه لم يتم إجراء تحليل الأحياء الدقيقة للبراز ، فهذا ضروري إذا رغب المؤلفون في معرفة آثار البروبيوتيك الحقيقية ". و أضاف : من المعروف أن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء تشارك في الشعور بالشبع ، و تنظيم الشهية و تنظيم السعرات الحرارية التي يستفيد منها الجسم . لذلك هناك آليات معقولة وراء هذه النتائج ". و قال البروفيسور تشن : " إن السمنة لدى الأطفال مشكلةٌ متنامية تحتاج إلى تدخل مبكر لمنع حدوث مشاكل صحية طويلة الأجل ؛ حيث يمكن أن تكون العلاجات القائمة على الميكروبيوم استراتيجيةً جديدة و أكثر فعالية للتصدي لهذا الوباء الخطير ". تتصدر استراتيجيات الحد من السمنة لدى الأطفال جدول أعمال الحكومة البريطانية ، فقد أظهرت الأرقام أن نسبة الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة في إنجلترا قد ارتفعت بأكثر من الثلث منذ عام 2007م . ففي جميع أنحاء العالم ، كان 41 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة مقارنة بعام 1990م ، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية . تم تقديم النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لطب الأطفال و الغدد الصماء في فيينا - النمسا. لم يتم نشرها في مجلة طبية بعد .