17 يناير 2020 الساعة 10:52 ص

هل يمكن التواصل مع القرود العليا قديماً.. من المرجح أن البشر قد شكلوا طرقاً الي ذلك

...
18 سبتمبر 2019
القردة العليا التي يعرف أعضاؤها بالقردة الكبرى أو العليا هي عائلة تصنيفية من الرئيسيات التي تتشابه أسنان القردة العليا مع أسنان قرود العالم القديم والجيبون بالرغم من أنها بوابة علم الأحياء القديمة. إذ قام فريق من الباحثين في جامعة سانت أندروز بالتحقيق في مختلف الإيماءات المستخدمة للتواصل بين الشمبانزي و قرود البونوبو ، وهما من أقرب الأنواع المرتبطة بالإنسان وراثياً. فبعد اكتشاف أن الشمبانزي و البونوبو يشتركان في العديد من الإيماءات نفسها ، فإن الباحثين يفترضون أن هذه اللغة قد تكون موروثة من سلفنا المشترك الأخير . قد لا تكون الإيماءات لغاتً كاملة القواعد أو ذات قواعد نحوية واضحة، لكن هذه الإشارات لا تزال لها معنى . فعلى سبيل المثال ، يشير الشمبانزي لفمه ليطلب الطعام أو يرفع ذراعيه لطلب الاستمالة أو الاستعطاف. أثناء تصوير و تحليل مقاطع فيديو لقرود البونوبو البري في جمهورية الكونغو الديمقراطية ، لاحظ الباحثون إشاراتٍ تشبه إلى حد بعيد تلك المستخدمة من قبل الشمبانزي. و في الواقع ، وجد العلماء أن 90 % من الإيماءات التي تستخدمها البونوبو و الشمبانزي كانت مشتركة . وقالت مؤلفة الدراسة كيرستي غراهام أن هذه النسبة أعلى بكثير مما يمكن توقعته حقاً و التي أتت بمحض الصدفة. إنها تعتقد أن الإيماءات قد تكون جزءاً من لغة الإشارة الأساسية التي يستخدمها آخر سلف مشترك للإنسان و القردة . و قالت غراهام: " ربما يكون هذا الاتصال الإيمائي موروثاً بيولوجياً بين القردة العليا ، بما في ذلك البشر ". قام فريق جامعة سانت اندروز بتوثيق الإيماءات و معانيها في مجموعة عبر الإنترنت تسمى Great Ape Dictionary"" . فقد حددوا 70 إيماءة ، بعضها يشترك في نفس المعنى . أجرى الباحثون تجربةً حيث شاهد المشاركون مقاطع فيديو قصيرة من عشر علامات شائعة قام بها شمبانزي و البونوبو . و التي قدمت مع أربعة خيارات ، اختار الأفراد المعنى الصحيح للإشارات بما لا يقل عن 52 %. و وفقاً لجراهام ، حققت بعض الإيماءات معدلات نجاح تفوق 80 % ، مثلما يحدث عند اشارة الشامبانزي لفمه عند طلب الطعام . بحثت دراسة سابقة أجراها علماء النفس في سانت أندروز عن مقارنة إيماءات أحد القرود العليا و إيماءات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و سنتين . حيث قام الباحثون بتصوير أطفال في ألمانيا و أوغندا أثناء تفاعلهم مع أولياء الأمور و مقدمي الرعاية و مقارنتها بإيماءات القردة. من بين 52 نوعاً من الإيماءات التي سجلها الفريق ، تمت مشاركة حوالي 90 % من إيماءات الشمبانزي . و كتب مؤلفو الدراسة : " 46 من ال 52إيماءة التي قام بها الأطفال كانت موجودةً أيضاً لدى الشمبانزي ، و هي نسبة تداخل و تشابه وصل إلى حد التطابق بنسبةٍ بلغت 89٪ . كما يتضح من إيماءات القرود العليا ، فإن إنتاج الإيماءات و غيرها من الإشارات من قبل الأطفال لم يكن بالضرورة إنتاجاً واضحاً لإشارة واحدة يتبعها استجابة أو ردة فعل . و بدلاً من ذلك ، يمكن أن يتم إنتاج الإيماءات و الإشارات الأخرى في سلسلة متتابعة، و يمكن أن تتداخل مع بعضها البعض ، و يمكن تبادلها لإعطاء معنى مفهوم و رد فعل ". قدمت جراهام البحث هذا الأسبوع في اجتماع الاتحاد الأوروبي لعلم الرئيسيات في أكسفورد .