22 يناير 2020 الساعة 09:19 م

القليل من إناث فقمة البحر فقط من تنتج غالبية تعداد القطيع

...
18 سبتمبر 2019
في دراسة جديدة أجريت في جامعة كاليفورنيا بسانت كروز ، على يد باحثون فإن معظم صغار الفقمة المولودين في مستعمرة كاليفورنيا التي امتدت لخمسة عقود تم إنتاجها بواسطة عدد صغير من الأمهات . رأى الباحثون خلال دراستهم الطويلة الأمد ، و التي وثقت النجاح الإنجابي و مدى الحياة لـ73535 من حيوانات الفقمة الشمالية الواقعة في مخبأ أنو نويفو ، أن 6 ٪ فقط من الإناث أنجبن غالبية الجراء ، و هو ما يمثل 55 ٪ من مجموع إنتاج جراء الفقمة الشمالية . وقال المؤلف الرئيسي بورني لو بوف ، أستاذ فخري في علم البيئة و علم الأحياء التطوري في جامعة كاليفورنيا في سانت كروز : " إنه أمرٌ مفاجئ حقاً لأن هناك عدداً أكبر بكثير من الإناث الشابات أكثر من الإناث الأكبر سناً ، و يتوقع منهن أن يساهمن أكثر في زيادة تعداد القطيع ، و لكن اللأمر لا يعمل بهذه الطريقة ، لأن معظمهن لا يعيشن لفترة طويلة جداً ". للأسف ، رأى الباحثون أن ثلاثة أرباع الجراء المفطومة يمتن قبل بلوغ سن النضج و بالتالي لا تحصل على فرصة للتكاثر . و أولئك اللواتي يصلن إلى مرحلة النضج عادة ما يتكاثرن لـ 1-3 مرات فقط قبل أن يموتون . و وفقاً للباحثين، فإن التكاثر قد يحدث في الإناث الشابات اللائي يجب عليهن أن يبذلن الكثير من الطاقة و الجهد في تربية صغارهن بينما لا يزلن في مرحلة النمو . وقال لو بوف : " إن الأمهات السابقات قادرات على التخلص منهن ، فليس هناك الكثير منهن، و لكن يرفضن ذلك لأن لديهن تأثير هائل على الجيل القادم ". خلال هذه الدراسة ، عاشت الأنثى الأطول عمراً حتى سن 23 عاماً ، و أنجبت 17 جرواً . و قال لو بوف : " من غير المعتاد أن تكون قادراً على متابعة حيوان برّي طوال حياته و تحديد مدى نجاحه في التكاثر، و لكن فيما يتعلق بحيوانات فقمة البحر المتواجدة في أنو نويفو ، تمكنا من متابعتها لمدة جيلين ، أي لأكثر من 50 سنة ، و يرجع ذلك جزئياً إلى قرب هذه المستعمرة الواقعة أعلى الساحل من حرم الجامعة " . تلد أنثى الفقمة جرواً واحداً كل شتاء ، و تقضي أربعة أسابيع على الشاطئ في رعاية صغارها قبل الفطام و إنزالها إلى البحر لإطعامها . و مع ذلك ، في كثير من الأحيان خلال هذه الرحلة الأولى ، يكافح الجراء المفطومين السذج للعثور على الطعام أو الوقوع ضحية لأسماك القرش أو الحيتان القاتلة . و قال لو بوف إن الإناث الباقين على قيد الحياة يكبرن أكبر مع تقدمهن في السن ، و أن الأمهات الأكبر منهن يلدن صغاراً أكثر، مما يزيد احتمال بقائهن على قيد الحياة حتى النضج و التكاثر بسبب انشغال الأمهات القدامى الدائم بتربية جرائهن الجديدة .