15 يناير 2020 الساعة 11:50 م

الجمع بين الكحول والنيكوتين يدمر نومك

...
15 سبتمبر 2019
في أبحاث علمية جديد وفقت إلى أن الأشخاص الذين يدخنون السجائر أو يتناولون الكحول في المساء ربما يحرمون أنفسهم من هذه الراحة و النوم العميق يمكننا جميعاً الاستفادة من المزيد من النوم، أو على الأقل لأخذ راحة جيدة بعد يوم عمل طويل. تشير الأبحاث الجديدة المنشورة في مجلة "Sleep" إلى أنه للحصول على قسط من الراحة أثناء الليل ، يجب عليك التقليل من تناول النيكوتين و الكحول ، و ليس الأمر متعلقاً بتناولك للكفايين حتى قبل أربع ساعات من موعد نومك . فالباحثين يقولون أن ذلك يمكن أن يساعد في تحسين نوعية و مدة نومك. ركزت دراسة أجراها باحث في جامعة فلوريدا أتلانتيك (FAU) بمساعدة مستشفى بريجهام للنساء ، و جامعة هارفارد ، و جامعة إيموري ، و مركز جامعة مسيسيبي الطبي ، و المعاهد الوطنية للصحة ، على تناول الكحول المسائي ، الكافيين و النيكوتين بين 785 من الأمريكيين من أصل أفريقي على مدى مجتمعة 5،164 يوماً متواصلاً . قام الباحثون بقياس نومهم باستخدام أجهزة استشعار تشبه ساعة اليد و إدخالات المشاركين اليومية في تطبيق خاص يدعى يوميات النوم. يقول الباحثون إن بياناتهم أظهرت أن الأشخاص الذين استخدموا النيكوتين و الكحول خلال أربع ساعات من موعد نومهم شعروا بأكبر تأثير على دورة نومهم ، حتى عند التحكم و الأخذ بالاعتبار المؤثرات الأخرى مثل العمر و الجنس و الضغط و عوامل أخرى. كان للنيكوتين تأثيرٌ قاسٍ بشكل خاص على المصابين بأرق . فقد أدى استخدام النيكوتين في الليل إلى انخفاض مدة النوم الكلي لأكثر من 40 دقيقة . لاحظ مؤلفو الدراسة أنه نظراً لأن النيكوتين كان أكثر المواد المستخدمة شيوعاً و الذي أبقى الناس مستيقظين ليلاً ، فقد كان سبباً آخر للناس للتخلي عن هذه العادة غير الصحية . و ذلك يتضمن التدخين ، التدخين الإلكتروني ، الأرجيلة ، و جميع الطرق الأخرى التي يمكن تناولها النيكوتين بها. أحد التفاصيل المهمة للدراسة هي أنها ركزت على الأميركيين من أصول أفريقية الذين لم يعتقدوا أنهم يواجهون مشاكل في النوم ليلاً و تتبعهم من خلال نقاط مختلفة في روتين حياتهم اليومية ، من الاستيقاظ إلى المدرسة إلى الاستيقاظ من أجل العمل . تقول الدكتورة كريستين إي. سبادولا ، دكتوراه ، مؤلفة رئيسية للدراسة و أستاذ مساعد في كلية فيلس وفيليس هارفي ساندلر للعمل الاجتماعي ، في بيان صحفي : " تم تمثيل الأمريكيين من أصل أفريقي تمثيلاً ناقصاً في الدراسات التي تدرس استخدام النيكوتين و الكحول و الكافيين و تأثيرها على النوم، و هذا الأمر مهمٌ بشكل خاص لأن الأمريكيين من أصل أفريقي هم أكثر عرضة لتجربة فترة نوم قصيرة و نوم مجزأ مقارنةً بغير البيض من أصل إسباني بالإضافة إلى عواقب صحية أكثر خطورة مرتبطة بعدم كفاية النوم من المجموعات العرقية أو الإثنية الأخرى ". لاحظ مؤلفو الدراسة أيضًا أن النتائج التي توصلوا إليها تدعم التوصية بأن يقوم الأطباء و غيرهم في مجال الرعاية الصحية بنصح الأشخاص الذين يشكون من صعوبات النوم في الحد من استهلاك النيكوتين و الكحول قبل وقت النوم . و مع ذلك ، وجد الباحثون أن هناك علاقة قليلة بين استهلاك القهوة في غضون أربع ساعات من الذهاب إلى السرير و صعوبات النوم. لقد حذر الباحثون من أن الجرعات و الادمان و التسامح لم يتم قياسها و يمكن أن تلعب دوراً مهماً في توضيح الارتباط بين استخدام الكافيين و النوم . في الأساس ، تشير الدراسة إلى أن التدخين في وقت متأخر من الليل أو تناول كوب من النبيذ بعد العشاء هو ما يجعلك مستيقظاً بشكل أطول ، و ليس بالضرورة الساعة 4 مساءً . حين تشرب فنجان قهوة لتحصل على تلك الساعات الأخيرة من العمل .

• القهوة

تقول روز ماكدويل ، كبيرة الباحثين في سليبوبوليس ، في حين أن الكافيين يحصل على غالبية الشهرة باعتباره مادة تقطع النوم ، يمكن أن يكون للنيكوتين و الكحول تأثير سلبي أقوى على النوم . و قالت لصحيفة هيلث لاين : " في الواقع ، فإن الاستخدام المكثف للكحول يمكن أن يلحق ضرراً دائماً بالجينات المشاركة في دورات النوم و الاستيقاظ الصحية ". لكن ماكدويل تقول أيضاً إن نوم الشخص قد يتعطل مع انخفاض مستويات النيكوتين في ساعات الصباح ، مما يزيد من الرغبة الشديدة لدى الشخص في الاستيقاظ الذي غالباً ما يكون صعباً . حيث أوضحت : " قد يوقظك دماغك الذي ينسحب من النيكوتين لإشباع شغفه و حاجته منه ، بسبب تأثيره على الرئتين و الأوعية الدموية ، يمكن للنيكوتين زيادة اضطرابات التنفس التي تؤثر على النوم ، مثل الربو و توقف التنفس أثناء النوم . و قد لا ينطوي التدخين الالكتروني على استنشاق الدخان ، و لكنه قد يؤدي إلى تأثيرات منشط أكثر قوة من النيكوتين المدخن ، مما يعيق النوم أكثر من ذلك ". يقول مارتن ريد ، و هو مدرس معتمد في مجال صحة النوم السريرية و مؤسس موقع" مدرب الأرق "، إن أفضل طريقة لمنع النيكوتين أو الكحول أو الكافيين من مقاطعة نومك هي تجنب تلك المواد قبل وقت النوم . حيث يقول : "كما تم التأكيد في هذا البحث ، فإن الكافيين له تأثير أقل على نومنا في الواقع مما يقلق الكثير من الناس , طالما أنك لا تشرب أباريق القهوة قبل النوم ، فمن غير المرجح أن يكون للكافيين تأثير سلبي كبير على النوم ، و لأن النيكوتين منبهٌ قويٌ أيضاً ، فان تناوله قبل النوم سيجعل النوم أكثر صعوبة ، لأنه يمكن أن يخفي علامات النوم المعتادة و يجعلك تشعر بالأرق . وقال "إذا استيقظنا أثناء الليل واستهلكنا النيكوتين - ربما في محاولة لمساعدتنا على الاسترخاء - فيمكننا في الواقع أن نجعل من الصعب العودة إلى النوم". "أقترح محاولة تجنب التدخين قبل ساعتين على الأقل من التخطيط للنوم وتجنب التدخين إذا استيقظت أثناء الليل".

• الكحول

بينما يمكن أن يساعد الناس على النوم ، فإن عملية التخلص من الكحول من الجسم قد تجعله يعمل ك منشط و طارد للنوم أيضاً، و هذا يعني أن بعض الكوابيس الليلية قد تساعدك على تغميض عينيك بشكل أسرع ، لكنها في النهاية قد تجعلك تستيقظ مرعوباً في نهاية الأمر قبل أن تخلد في النوم . و قال ريد : " إن الحد من استهلاك الكحول إلى كوب أو كوبين من النبيذ أو البيرة مع العشاء ، قبل ثلاث إلى أربع ساعات من النوم سيساعد على تقليل أي اضطراب في النوم".