17 فبراير 2020 الساعة 03:22 م

اتساع جوع الثقب الأسود في مجرتنا.. والعلماء يجهلون السبب

...
13 سبتمبر 2019
أصبح الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا جائعاً ، في الوقت الذي ليس لدى العلماء أي فكرة عن السبب وراء ذلك . لقد فوجئ باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بأنه منذ شهر مايو السابق، أصبح الثقب الأسود الذي يُطلق عليه البرج A ، كمية كبيرة غير معتادة من الغاز و الغبار المتواجد بين النجوم . و قال البروفيسور أندريا غيز ، أحد كبار القائمين على الدراسة : " لم شيئاً من هذا القبيل على مدار 24 عاماً قمنا فيها بدراسة الثقب الأسود الهائل . فعادةً ما يكون الثقب الأسود هادئاً و جذاباً و غير شره . و لكننا لا نعرف كيف سينتهي هدوءه و صيامه هذا " . في الدراسة ، قام العلماء بتحليل أكثر من 13000 ملاحظة عن الثقب الأسود من 133 ليلة قاموا فيها بمراقبة الثقب الأسود منذ عام 2003م . و قد كشف التحليل الذي قاموا به أنه في اليوم الثالث عشر من مايو ، كانت المنطقة التي تقع خارج نقطة اللاعودة للثقب الأسود ، المنطقة التي لم يعد بمقدور أي جسم الفرار منها ، تتوهج مرتين فقط كالمعتاد . و قال توان دو ، مؤلف الدراسة الرئيسي : " الصورة الأولى التي رأيتها في تلك الليلة ، كان الثقب الأسود فيها ساطعاً لدرجة أنني كنت أخلط في البداية بينه و بين النجم S0-2 ، لأنني لم أشاهد الثقب ساطعاً لهذه الدرجة أبداً من قبل ، و لكن سرعان ما أصبح من الواضح أن المصدر يجب أن يكون الثقب الأسود ، الشيء الذي كان مثيراً حقاً للاهتمام و الاعجاب . حيث كان هذا السطوع ناتجاً عن الإشعاع الناتج عن الغاز و الغبار في الثقب الأسود ، مما يشير إلى أنه أصبح أكثر جوعاً من المعتاد ". بينما يظل سبب ذلك غير واضح ، فإن الفريق لديه العديد من النظريات لتفسير هذه الظاهر الغريبة و الجديدة . حيث كانت إحدى النظريات و التفسيرات أنه عندما اقترب النجم S0-2 من الثقب الأسود العام الماضي ، أطلق كمية كبيرة من الغازات التي وصلت إلى الثقب الأسود هذا العام . ء و كان هناك احتمال آخر ينطوي على كائن أو جسم غريب يسمى G2 ، و الذي اقترب الثقب الأسود في عام 2014م . خلال ذلك ، قد يكون الثقب الأسود قد جرد الطبقة الخارجية من G2 ، و التي يمكن أن تساعد في تفسير زيادة السطوع وفقاً للباحثين . بدلا من ذلك ، قد يكون سبب اشعاع الكويكبات الكبيرة التي ابتلعها الثقب الأسود. و لحسن الحظ ، طمأن الباحثون أن الثقب الأسود لا يشكل أي تهديد للأرض . حيث يأمل الفريق أن تساعد الملاحظات الإضافية في إلقاء الضوء على السلوك الغريب لهذا الثقب الأسود العجيب . أضاف البروفيسور غيز : " نريد أن نعرف كيف تنمو الثقوب السوداء و تؤثر على تطور المجرات و الكون . و نريد أن نعرف لماذا تصبح الثقوب السوداء الضخمة أكثر إشعاعاً و كيف تصبح كذلك ".