16 يناير 2020 الساعة 12:03 ص

الساعات المرعبة الأخيرة لعصر الديناصورات على الأرض

...
12 سبتمبر 2019
كشفت النوى الصخرية التي تم سحبها من فوهة تشيككولوب الشهيرة قبالة ساحل المكسيك ، ما كان يمكن أن يكون عليه اليوم الأخير للديناصورات على الأرض قبل ما يزيد عن 66 مليون عام . ترك الكويكب الذي اصطدم بالأرض حفرةً عملاقة في شبه جزيرة يوكاتان بعرضٍ يصل إلى قرابة الستة أميال ، أو بحجم سان فرانسيسكو ، و الذي قضى على مساحات شاسعة من الحياة برية و المائية و الجوية عن وجه الأرض . حيث تم القضاء على 70 % من الحياة على الأرض خلال الساعات و الأيام و الأسابيع و الشهور التالية للاصطدام . و أبرزها أن التأثير و تبعاته أدى إلى انقراض الديناصورات ، مما أدى إلى تغيير مجرى الحياة كما نعرفها الآن . و قال شون جيليك من جامعة تكساس في أوستن لجيزمودو : " من النادر جداً في علم الجيولوجيا أن نلقي نظرةً على الصخور و نقرأ قصةً على النطاق الزمني للساعات الأخيرة من حدثٍ كهذا ". مع انتشار الدمار في جميع أنحاء الكوكب ، بقيت الدلائل على الجدول الزمني للتأثير في الحفرة ، وفقاً لورقة نشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم. ففي الثواني اللاحقة للاصطدام، دفعت قوة الارتطام الرواسب إلى الهواء ، ثم سقطت مرةً أخرى على الأرض ، لتشكل حلقةً من الجبال المحيطة بالحفرة . ثم هرع الماء مرة أخرى إلى الحفرة ، مكوناً طبقةً صخرية عملاقة من الرواسب التي بقيت حتى اليوم على ما هي . ثم حدث تسونامي عنيف نحو الشواطئ القريبة . و على مدار بضع ساعات ، تناثر الحطام فوق أمريكا الشمالية ، مما أدى إلى اندلاع حرائق الغابات على بعد مئات الأميال من مكان الارتطام . و وجد الباحثون آثاراً من الرمل و الحصى و الفحم في الصخور الصخرية ، مما يشير إلى أن تسونامي الضخم الذي سببه الانفجار انتعش و تدفقت المواد من الشاطئ إلى الحفرة لتكون تلك الترسبات الصخرية التي تم تحليلها الآن .

• كل هذا تم كشفه في غضون ساعات

فوجئ العلماء بعدم العثور على آثار للكبريت في تركيب هذه الرواسب الصخرية . و هذا يشير إلى أن تأثير تبخر كميات هائلة من المعادن الحاملة للكبريت ، وفقا لشركة ناشيونال جيوغرافيك . إن التدفق السريع لغاز الدفيئة القوي هذا في الغلاف الجوي كان من شأنه أن يغير المناخ بشكل كبير ، و يحتمل أنه قد تمكن من أن يحجب الشمس و يرسل الكوكب إلى فترة التجمد العالمي المشهورة ب "العصر الجليدي" . يقول جوليك : " تدعم نتائجنا هذا السيناريو ، حيث أحرقت أولاً أجزاء من القارات ، ثم عانت من قلة أشعة الشمس العالمية و هبطت درجات الحرارة لسنوات متتالية لدرجة تصل للتجمد القاتل ". لا شك أن الساعات التي تلت هذا الاصطدام كانت ستكون مدمرة . و الآن ، لدى العلماء فكرةٌ أفضل كيف غير هذا الدمار مسار الحياة على كوكبنا .