18 يناير 2020 الساعة 11:49 ص

العناصر الغذائية التي قد تساعد في علاج الاضطرابات العقلية

...
10 سبتمبر 2019
قام فريق دولي من الباحثين بتحليل مجموعة واسعة من البحوث الحالية حول العناصر الغذائية التي ثبت أنها تساعد في إدارة مشكلات الصحة العقلية . تمت الدراسة بقيادة علماء معهد البحوث الصحية بجامعة ويسترن سيدني ، حيث استخدم العلماء أفضل الأدلة المتاحة لتوفير نظرة عامة واضحة عن المكملات الغذائية المحددة و فوائدها لمختلف الاضطرابات النفسية و العقلية . فحص الباحثون 33 تحليلاً تلويًاً لتجارب التحكم العشوائي (RCT's) بما في ذلك بيانات من حوالي 11000 شخص يعانون من حالات مرضية نفسية مثل الاكتئاب و اضطرابات التوتر و القلق و اضطراب ثنائي القطب و اضطرابات الشخصية و انفصام الشخصية و اضطراب نقص الانتباه و فرط النشاط الحركي . ففي حين أن معظم المكملات الغذائية التي تمت دراستها لم تحسن الصحة العقلية بشكل كبير من تلقاء نفسها ، وجد الفريق أدلةً واضحة على أن بعض العناصر الغذائية يمكن أن توفر علاجاً تكميلياً فعالاً للعقاقير المستخدمة في علاج الاضطرابات النفسية و العقلية المختلفة . حيث تم العثور على أقوى دليل على مكملات "أوميجا 3" ، أنها يمكن أن تستخدم كعلاج إضافي للاكتئاب الشديد . فهذه المكملات خفضت أعراض الاكتئاب بشكل أكبر من استخدام مضادات الاكتئاب وحدها . علاوةً على ذلك ، يشير البحث إلى أن مكملات "أوميجا 3" قد تكون لها بعض الفوائد في علاج اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه . كشفت الدراسة أن أنواع خاصة من مكملات الفولات قد تكون فعالة كعلاجات إضافية للاكتئاب الشديد و الفصام ، و لكن لم تلاحظ هذه الفوائد مع حمض الفوليك . فقد وجد الخبراء أيضاً بعض الدلائل على أن الحمض الأميني N-acetylcysteine"" يمكن أن يكون مفيداً في علاج اضطرابات المزاج و انفصام الشخصية . وفقاً للباحثين ، كان هناك نقص في الأدلة لدعم استخدام الفيتامينات E" ، C ، D" ، أو المعادن مثل الزنك و المغنيسيوم ، لأي اضطراب عقلي . و قال مؤلف الدراسة الدكتور جوزيف فيرث ، إن النتائج يجب أن تستخدم لإنتاج المزيد من الإرشادات المبنية على الأدلة حول استخدام العلاجات القائمة على المغذيات لمختلف حالات الصحة العقلية . و قال الدكتور فيرث : " رغم وجود اهتمام طويل الأمد باستخدام المكملات الغذائية في علاج الأمراض العقلية ، فإن الموضوع غالباً ما يكون مضللاًً للغاية ، و تحيط به مزاعم مفرطة في الإدراك أو ساخرة لدرجة غير مبررة ". و أضاف : " في هذا البحث الأخير ، قمنا بجمع البيانات من عشرات التجارب السريرية التي أجريت في جميع أنحاء العالم ، و على أكثر من 10000 شخص عولجوا من مرض عقلي و نفسي مخلف . فلقد سمحت لنا هذه المجموعة من البيانات بالتحقيق في فوائد و سلامة مختلف العناصر الغذائية المختلفة لظروف الصحة العقلية على نطاق أوسع مما كان ممكناً من قبل ". أوضح البروفيسور جيروم ساريس ، كبير مؤلفي الدراسة ، أنه مع تزايد الاعتراف بدور التغذية في الصحة العقلية ، كان من الضروري اعتماد نهج قائم على الأدلة و البراهين العلمية لتأكيد ذلك . و قال البروفيسور ساريس : " ينبغي أن تهدف الأبحاث المستقبلية إلى تحديد الأفراد الذين قد يستفيدون أكثر من المكملات القائمة على الأدلة و فهم الآليات الكامنة لعملها بشكل أفضل حتى نتمكن من اعتماد نهج مستهدف لتكملة استخدام العلاجات الخاصة بالصحة العقلية ". و أضاف : " إن دور ميكروبيوم الأمعاء في الصحة العقلية هو مجال أبحاث ناشئ و آخذ في النمو بشكل سريع جداً بين العلماء ، و مع ذلك هناك حاجةٌ ماسة إلى مزيد من البحث في دور المضادات الحيوية في علاج الصحة العقلية و النفسية ".