18 فبراير 2020 الساعة 02:11 م

ليس لفترة طويلة.. كيف تستفيد السلاحف كبيرة الرأس من التغير المناخي

...
10 سبتمبر 2019
كشفت دراسة جديدة أجراها علماء الأحياء في مجال الحفاظ على الحيوان في جامعة ولاية فلوريدا أن التغير المناخي يمكن أن يوفر لبعض السلاحف ذات الرأس الكبير ظروفاً مثالية لنجاح موسم تكاثرها . و مع ذلك ، قد يتم عكس هذه الفوائد في نهاية المطاف حين تصبح التغيرات البيئية أكثر حدة . للسلاحف ذات الرأس الكبير مجموعةٌ جغرافية متنوعة ، تمتد من شواطئ نيوفاوند لاند الأكثر برودة إلى شواطئ أستراليا الأكثر حرارة . و تشير الدراسة إلى أن بعض المجموعات الضخمة في المناطق الأكثر دفئاً ستتأثر سلباً بتغير المناخ على الفور ، في حين أن مناطق التعشيش في المناطق الأكثر اعتدالاً قد تشهد مكاسب قصيرة الأمد خلال هذه الفترة التي يسودها التغير المناخي . و ركزت الدراسة على 17 شاطئاً تستخدمها السلاحف للتعشيش على طول ساحل البرازيل . حيث وجد الخبراء أن إنتاج الفقس يمكن أن يتحسن في المناطق المعتدلة التي يتوقع أن تشهد زيادةً في درجات الحرارة كنتيجة للاحتباس الحراري . قالت الأستاذة للاحتباس الحراري ، المشاركة في الدراسة : "على الرغم من أنه من المتوقع أن يزداد نجاح التفريخ بحلول عام 2100م في المناطق ذات درجات الحرارة المنخفضة حالياً ، فمن المحتمل أنه مع تقدم التغير المناخي و درجات الحرارة و مستويات هطول الأمطار التي تقترب من العتبات السلبية ، سيبدأ إنتاج الفقس في هذه المواقع في الانخفاض بشكل تدريجي و مقلق " . أثناء مرحلة الحضانة ، تتأثر بيض السلاحف البحرية بشدة ببيئتها . حيث تؤثر درجات الحرارة الخارجية على جنس الجنين ، و التعرض للإشعاع الشمسي يمكن أن يقلل من فرص بقائه على قيد الحياة ، و يمكن لمحتوى الرطوبة المفرط أن يؤثر أو حتى يمنع نمو الأجنة . حلل فريق البحث كيف يمكن لعدد من السيناريوهات البيئية التأثير على إنتاج الفقس على طول ساحل البرازيل . فكشفت الدراسة أنه بالنسبة للشواطئ الأكثر حرارة بالقرب من خط الاستواء ، من المرجح أن يؤدي تسارع التغير المناخي إلى زيادة درجات حرارة الهواء و مستويات هطول الأمطار إلى ما يتجاوز شروط الحضانة الصحية . بينما عبر الشواطئ المعتدلة الواقعة على بعد مئات الأميال من خط الاستواء ، فإن التغييرات البيئية المماثلة ستنتج نتائج مختلفة تماماً لإنتاج الفقس . من المتوقع أيضاً أن تشهد هذه الشواطئ الأكثر برودة زيادةً في الهواء الدافئ ؛ و مع ذلك ، من المتوقع أن تزداد الإنتاجية في ظل سيناريوهات التغير المناخي المتطرفة . مع ارتفاع درجات الحرارة في العقود المقبلة ، ستصبح هذه الشواطئ الأكثر برودة مناسبةً لحضانة و موسم التكاثر الخاص بالسلاحف البحرية ذات الرأس الكبير . و من ناحية أخرى ، إذا استمر التغير المناخي بالمعدل الحالي ، أوضح مونتيرو ، البروفيسور المشارك في البحث ، أن هذه الشواطئ قد تصبح أيضاً دافئة جداً بحيث أنها قد تصبح غير صالحةً حتى للتفريخ. وقال مونتيرو : " السلاحف البحرية موجودة منذ فترة طويلة ، و قد نجت من العديد من التغييرات في المناخ العالمي . و مع ذلك ، فإن التغيرات المناخية في الماضي استغرقت وقتاً طويلاً ، مما أتاح للسلاحف البحرية التكيف مع الظروف المتغيرة . بينما تغير المناخ اليوم يحدث بسرعة كبيرة ، و بالتالي يجب أن تتكيف السلاحف البحرية سريعاً و إلا ستهلك ".