04 مارس 2020 الساعة 08:20 م

تعرف على المورينغا و فوائدها المذهلة

...
06 سبتمبر 2019

• ما هي المورينغا ؟

يُعرف نبات المورينغا باسمه العلمي " Moringa oleifera " ، وهو أحد أجناس النباتات الشجرية سريعة النمو و المقاوم للجفاف ، حيث تنموا في سفوح جبال الهيمالايا التي تمتد عبر الهند و باكستان و نيبال . و لكن تم زراعتها أيضاً في العديد من المناطق المدارية و شبه المدارية ، بما في ذلك إثيوبيا و منطقة البحر الكاريبي و الفلبين و جزر المحيط الهادئ و أمريكا اللاتينية ، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة . مما يميز هذا النبات ، أنه صالح للأكل بأكمله ، من الجذور و الدرنات وصولاً إلى الأوراق و الزهور . و غالباً ما يأكل الناس الأوراق المجففة أو الطازجة ، أو على شكل مسحوق ، فقد تجدها معبأة كمسحوق المورينغا تحت ماركة " كوكلي كولي " على سبيل المثال في محلات البقالة و المواد الغذائية الصحية، و كذلك يمكن اضافة بذورها إلى الشاي لإضفاء نكهة غنية و لذيذة جداً . يعود تاريخ المورينغا كنبات الشفاء إلى جذورٍ عميقة في الحضارات العريقة . فلا تبرز الشجرة في الطب الهندي القديم فحسب ، بل نجد أن المصريون القدماء كانوا قد استخدموا زيت المورينغا لأغراض التجميل و العناية بالجسم .

• ما هي الفوائد الصحية للمورينغا ؟

في الآونة الأخيرة ، يقوم الباحثون باختبار العلاجات الثقافية و الشعبية القديمة ، حينما كانت الحضارات القديمة تعتمد على نبات المورينغا كمصنع للشفاء ، كما يقول روبن فوروتان ، أخصائي التغذية في نيويورك والمتحدث باسم أكاديمية علم التغذية . حيث يضيف قائلاً : " غالباً ما نجد أن هناك الكثير من المعلومات الفريدة و الفائدة الحقيقة فيما كان يفعله المعالجين في الحضارات القديمة منذ آلاف السنين". تقول شارون بالمر ، اختصاصية التغذية في كاليفورنيا : "إن البحث محدود، فعلى سبيل المثال ، أجريت معظم الدراسات على المورينغا لعلاج الأمراض المزمنة على خلايا في المختبر و على الحيوانات ، و على عدد قليل جدا من البشر فقط . و على الرغم من أن الحيوانات يمكن أن تكون مفيدة في نمذجة المرض ، فإن اختلافاتنا البيولوجية العديدة تمنعنا من استخلاص أي استنتاجات نهائية حول كيفية تأثير المورينغا على الأمراض المزمنة في البشر من خلال الدراسات المبنية على تجارب تقام على الحيوانات وحدها " . تضيف بالمر إن أوراق المورينغا ، مثل العديد من الأطعمة النباتية ، تحوي على العديد من الفيتامينات و المعادن ، بما في ذلك الفيتامينات "A" و "C" ، و الكالسيوم ، و الزنك ، و الحديد ، و المغنيسيوم ، و البوتاسيوم ، و هي عناصر مهمة لصحة القلب ، و المناعة ، و عدد كبير من وظائف الجسم الأخرى . ففي الواقع ، أدت الكثافة الغذائية و خصائص مقاومة الجفاف في المورينغا إلى استخدامها من قبل البعض لعلاج سوء التغذية . و يضيف فوروتان إن المورينغا تحتوي على معدل مرتفع في بعض مضادات الأكسدة ، والتي تساعد في تخليص الجسم من الشوارد الحرة ، و هي جزيئات تفاعلية يمكن أن تلحق الضرر بالبروتين و الحمض النووي و الأنسجة الدهنية بشكل كبير و مؤذي . في النهاية ، يمكن أن يؤدي هذا إلى التهاب مزمن و الذي سيؤدي إلى عدد من المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب و السكري من النوع الثاني . يشير عدد محدود من الدراسات التي أجريت على الإنسان و الحيوان إلى أن المورينغا يمكن أن تساعد في خفض الكوليسترول كذلك . و قد أشارت دراسات أخرى أجريت بشكل أساسي على الحيوانات ، إلى أنها يمكن أن تنظم مستويات السكر في الدم ، و هي مهمة لإدارة مرض السكري و الوقاية منه. و يلاحظ فوروتان أن المورينغا تحتوي على تيربينويدس ، و هي مركبات يمكن أن تساعد البنكرياس على إنتاج المزيد من الأنسولين ، و هو هرمون ضروري للسيطرة على نسبة السكر في الدم . بينما أظهرت بعض الدراسات أيضاً أن مكونات المورينغا يمكنها قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية ، وذلك بعد تجربتها على الخلايا السرطانية التي تنتج في المختبر . كما هو الحال مع العديد من الدراسات حول المكملات الغذائية و الأعشاب ، فلن ترى نفس ثروة الأدلة البحثية حول الفوائد الصحية المزعومة للمورينغا كما تفعل مع الأدوية الصيدلانية . حيث يقول فوروتان إن الشيء المهم هو أن نلاحظ أنه " آمن بالنسبة لمعظم الناس بجرعات معقولة ". و مع ذلك ، فإنه لا يوصي بالمورينغا للحوامل أو المرضعات ، بسبب ندرة البحوث حول آثاره على هؤلاء الناس . و تضيف أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية تنظيم السكر في الدم أو أدوية خفض ضغط الدم يجب عليهم توخي الحذر و التشاور مع الطبيب إذا كانوا يرغبون في بدء تناول المورينغا .

• ما هو طعم المورينغا ؟

تشبه بالمر طعم المورينغا بطعم أوراق الجرجير ، و من ناحية أخرى ، يرى فوروتان أن طعم المورينغا يشبه الشاي الأخضر . فيقول واصفاً الطعم " أحصل على المزيد من النكهة الأرضية الخضراء للشاي من شكل مسحوق ".

• كيف يمكنك دمجها في نظامك الغذائي ؟

يقول فوروتان بأن الأشخاص الأقل دراية بالنبات قد يمزجونه في شكل بودرة ملساء إلى بودرة أخرى أكثر نعومة و قد يعيدون طحنها . ليجعلوا نكهتها خفيفة للغاية ، ف بهذه الطريقة لن تتذوقها على الإطلاق و لكنك ستحصل على الفوائد . إنه يقترح أيضاً على الراغبين بتناول المورينغا بالبدء بتناول ملعقة صغيرة من مسحوق المورينغا . لكنك قد تجد أن العبوة تصف أنه يمكنك البدء بأكثر من ملعقة صغيرة بقليل ، و لكن فوروتان يقول : " ابدأ بملعقة صغيرة واحدة ثم قم بزيادة ما تتناوله بشكل تدريجي و ببطء ". لكن بالمر تلاحظ أنه على الرغم من أن "المورينغا" قد تكون من المأكولات الخارقة الجديدة في هذا المجال ، إلا أنها بالكاد تكون الوحيدة حقاً . حيث تقول : "على الرغم من أنني متأكدة من أن المورينغا تتمتع بخصائص صحية ، فإن جميع الأطعمة النباتية تحتوي على مواد كيميائية نباتية مختلفة ، فجميع المركبات النباتية قد تحسن الصحة و لها فوائدها الخاصة بها . لذلك من المهم تناول نظام غذائي متوازن يتضمن تنويعاً شاملاً من الأطعمة المفيدة في النظام الغذائي".