08 مارس 2020 الساعة 08:58 م

تغيير هيكل دماغ الكلاب.. البشر مسؤولين عنه

...
05 سبتمبر 2019
في دراسة جديدة نشرتها جمعية العلوم العصبية ، اكتشف الباحثون أن بنية دماغ الكلب تختلف باختلاف السلالات و ترتبط بسلوكيات محددة عبر مسيرتها التطورية . و هذا يعني أنه من خلال التكاثر الانتقائي لسلالات معينة ، شكل البشر عن غير قصد أدمغة الكلاب . لقرون عديدة، كان البشر يقومون بتربية الكلاب بسبب شكلها الفريد أو قدراتها الخاصة التي يمكن أن يستغلوها . حيث تخدم الكلاب الناس كمرافقين و مساعدين متميزين في الحياة اليومية، و لديها العديد من السمات المرغوبة و التي تختلف من سلالة لأخرى . فعلى سبيل المثال ، لطالما استخدمت كلاب الدلماسيون المدربة بسبب تكيفهم على العيش حول الخيول . و غالباً ما يتم تربيتها بسبب قوة تحملها ، و يمكن أن تعمل جنباً إلى جنب مع العربات التي تجرها الخيول دون تعب . وهي أيضاً كلاب صيد ممتازة ، مقتفية أثر ماهرة و كلاب حراسة شجاعة . و مع ذلك ، عندما يتم الاحتفاظ بها كحيوان أليف للعائلة ، فإن الطاقة المفرطة يمكن أن تجعل هذه الكلاب أكثر عصبية و أكثر توتراً ، مما يؤدي إلى سلوكيات أقل استحساناً من قبل مالكيها مثل قيامها بمضغ الأثاث . قام فريق البحث بقيادة "إرين هشت" بالتحقيق في كيفية تأثير الضغط الانتقائي المرتبط بالتربية على أدمغة الكلاب . حيث استخدم الخبراء فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لتحليل بنية المخ لـ 33 سلالة مختلفة من الكلاب . أوضحت الدراسة تبايناً واسعاً في بنية الدماغ لدى الكلاب ، و أنه لا يرتبط الأمر بحجم الجسم أو شكل رأس الكلاب . فبعد ذلك ، قام الفريق بفحص مناطق المخ التي تم تحديدها لاحتوائها على أكثر الاختلافات بين السلالات . ونتيجةً لذلك ، أنتجت الدراسة خريطةً لستة شبكاتٍ الدماغية للكلاب ، حيث ارتبطت كل منها بخاصية سلوكية واحدة على الأقل ، و تراوحت الوظائف المرتبطة من الترابط الاجتماعي إلى الحركة. فبشكلٍ كبير ، اكتشف الباحثون أن الاختلاف في السلوكيات عبر السلالات المختلفة من الكلاب كان مرتبطًا بالاختلافات التشريحية عبر شبكات الدماغ الستة . ووفقاً للباحثين ، فإن النتائج تقدم فرصة فريدة لاستكشاف العلاقة التطورية بين بنية الدماغ و السلوك الحيواني .