05 مارس 2020 الساعة 06:57 ص

سبب رؤية بعض الحيوانات في الليل.. نماذج و حسابات رياضية توضح ذلك

...
02 سبتمبر 2019
استخدم باحثون من جامعة هيروشيما تقنية النمذجة الرياضية لشرح كيفية تحول بنية "الكروماتين" في خلايا بعض عيون الحيوانات من الرؤية العادية إلى الرؤية الليلية بعد الولادة . حيث يعتقد الأستاذة المشاركة "سونغريم سيرين لي" و المحاضر "هيروشي أوتشياي" ، و كلاهما من كلية الدراسات العليا للعلوم المتكاملة للحياة في جامعة هارفارد ، أن "الكروماتين" تسبب في شكل تشوه النواة و تغييرها حسب كمية الضوء المسلطة عليها . قالت سيرين لي : " عندما بدأنا هذا البحث ، كانت فرضيتنا تعتمد بنسبة 100 % على الرياضيات و المعادلات الرياضية المعقدة ، و بفضل استخدامنا لتقنية النمذجة الرياضية المتطورة ، وجدنا أن التشوه النووي قد يكون نقطة رئيسية في تغيير بنية الحمض النووي في الحيوانات التي لديها القدرة على الرؤية في الليل و الظلام ". يظهر "الكروماتين" بأشكال مختلفة ، و يوجد في مناطق مختلفة داخل النواة في الكائنات الحية . فعلى سبيل المثال ، يظهر بشكل كروماتين حقيقي ثابت ، أو كشكل نشط جداً من الحمض النووي ""DNA ، حول مركز النواة . كما أنه يأخذ شكل ""الكروماتين المغاير ، و هو نوع من أنواع الحمض النووي الراكد في الغالب و الموجود حول الغشاء الخارجي أو سقف النواة . و مع ذلك ، عندما يتعلق الأمر بالتمييز بين الحيوانات الليلية و النهارية ، فإن الاختلافات في شكل "الكروماتين" تكون أكبر حول الشبكية . فالكروماتين يقع في مركز النواة في الحيوانات الليلية ، و كما وجد سيرين لي و أوتشيا ، يمكن نقل الكروماتين المغاير من الغشاء و السقف عبر الشكل المتغير للنواة . و لفهم هذه الحركة بشكل أفضل ، استخدمت سيرين لي و فريقها النمذجة الرياضية "مجال الطور الرياضي للخلايا " ، و هو الأسلوب الأكثر استخداماً في الفيزياء . قالت سيرين لي : " هذه التقنية ليست شائعة في العلوم البيولوجية، و خاصةً في ديناميكيات الكروماتين ، إنها أول تجربة في العالم! " . فباستخدام هذا النموذج ، يمكن للباحثين تحديد و تعريف داخل و خارج النواة ، وكذلك شكل الكروماتين بشكل مفصل و محدد و دقيق بدرجة كبيرة جداً ، مما يتيح لهم فرصة مراقبة و رؤية حركة الكروماتين و النواة و دراستها عن كثب . فعند مراقبة حركة و تغير شكل الكروماتين المتغير في عين الفأر الليلي ، رأوا أن البنية الشرطية للكروماتين تسببت في تشوه ديناميكي للخلية، مما أدى إلى انعكاس في الهندسة النووية التي يتم فيها إزالة البروتينين و يسمح للكروماتين بالتحرك بشكل حر للتشكل بالطريقة المناسبة لتغير شكل الخلية ، و بالتالي ليتناسب مع وضعية الرؤية الليلية للفأر الليلي . ثم طبق الفريق نموذج حقل المرحلة على الخلايا الجذعية العصبية ، و التي تحاكي خلايا شبكية العين . حيث قاموا أولاً بمعالجة الخلايا بالبروتينات التي تبقي الكروماتين المتغير في المحيط النووي للخلية ، و لاحظوا أن التشوه توقف بمجرد أن عزلوا الكروماتين عن النواة . فالهندسة النووية لا يمكن قلبها أو القيام بتعديلها جينياً أو وراثياً بشكل كامل . و لم يكتشفوا بعد ما إذا كان هذا ينطبق على الثدييات الأخرى أم لا . و قالت سيرين لي: " في هذه المرحلة ، نعتقد أنها مجرد عيون فأرة ، لكننا لا نعرف حقاً , لربما يمكن أن يكون للبشر مثل هذه الهياكل من خلال تشوه نووي ديناميكي ، مما قد يمنحنا مثل هذه القدرة " .