08 مارس 2020 الساعة 01:39 م

تجربة على الفئران تظهر نجاعة عقار لضبط الدهون في الجسم و نتائجها على التنحيف

...
30 اغسطس 2019
تُظهر صورة ملفتة للنظر الفرق بين فئران بعد أن أعطيت واحدة علاجاً رائعاً لضبط الدهون و علاقته بالتنحيف، حيث اكتشف العلماء أن الفئران التي تربى على أنها دهنية (كانت سمينة) فقدت 20% من وزن جسمها بعد تلقيها للعلاج. كما انخفض خطر الأمراض المرتبطة بالسمنة في الفئران المعالجة، حيث تمكن العلماء من تقليل عوامل مثل مقاومة الأنسولين، ويعمل العلاج عن طريق إسكات جين معين يلعب دوراً مهماً في نمو الدهون لدى البشر. على الرغم من أن هذا العلاج أظهر نتائج واعدة في الفئران، إلا أنه يلزم إجراء المزيد من الدراسات قبل استخدامه في البشر. وكتب المؤلفون: "على الرغم من إمكاناته العلاجية المذهلة، إلا أن تنفيذ نتائج البحث التطبيقي من نموذج الفأر إلى الإنسان في الحياة الواقعية، لا يزال يمثل عقبة يجب التغلب عليها". فالملايين من الناس في جميع أنحاء العالم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني والسرطان بسبب زيادة الوزن. الدواء الوحيد لإنقاص الوزن المتاح حالياً في الولايات المتحدة هو"أورليستات"، والذي يمنع امتصاص الدهون في الجسم، حيث يؤدي إلى فقدان الوزن بنسبة 5% بعد عام واحد في البشر، ويمكن أن يسبب آثاراً جانبية غير سارة مثل التلبك المعوي وحصر البول. للتغلب على ذلك، بحث"جي يونج تشونج" وفريق من جامعة هانيانغ في تطويرعلاج لا يسبب آثاراً جانبية على البشر، حيث نجح العلاج الجيني المبتكر في إجراء اختبارات على الخلايا في المختبر، مما دفع الفريق إلى تحويل تجربتهم إلى الفئران كمرحلة ما قبل تجربته على البشر. وقد تم تغذية جميع القوارض الذكور بنظام غذائي غني بالدهون إلى أن أصبحوا يعانون من السمنة المفرطة وكان لديهم مقاومة للأنسولين، العامل الدافع لمرض السكري من النوع الثاني كي لا يصابوا به ويموتوا. و وجدوا أن الفئران التي تلقت العلاج الجيني لمدة ستة أسابيع فقد 20 % من الدهون من وزن جسمها​​، وكانت لديها مستويات أقل من الالتهابات ومقاومة الأنسولين . فقد استهدف الخبراء، الذين تم نشر أعمالهم في مجلة جينوم للأبحاث، الخلايا الشحمية، وهي الخلايا التي تصنع "الدهون" بشكل أساسي في أجساد الكائنات الحية الثدية. يستخدم الجسم فقط كمية الطاقة من الطعام الذي يحتاجه للعمل، بينما يتم تخزين أي فائض في الأنسجة الدهنية التي توجد تحت الجلد، حيث تحتوي الخلايا الشحمية على كميات هائلة من سعة تخزينية للسعرات الحرارية والشحوم المركبة، وهي مواد دهنية من الأطعمة الموجودة في نظامنا الغذائي. واستخدم الباحثون تقنية متطورة تسمى CRISPR"" ، وهي أداة لتحرير الجينات تعمل كزوج من "المقص الجزيئي". إنها تتيح للعلماء الدخول إلى الحمض النووي للكائن و تغيير الأجزاء أو تحريرها أو إزالتها، فقد قللت الأداة التعبير عن الجين "Fabp4" المسؤول عن إنتاج الدهون في الفئران، مما يمنع الخلايا الشحمية من تخزين الدهون، دون التأثيرعلى عمل الخلايا المحيطة بها. و قال العلماء، إن الفئران لديها خطر أقل للإصابة بأمراض الكبد المزمنة؛ لأنه كان هناك انخفاض في ترسب الدهون الدهنية في الكبد ولديهم أيضاً انخفاض في الدهون الثلاثية في الدورة الدموية، والدهون التي تنتجها في الغالب الخلايا الدهنية. ووفقاً للفريق، هذا من شأنه أن يقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة، بسبب ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس الحاد. ومن مميزات العلاج الجيني في علاج الأمراض المختلفة قدرته على استهداف الأعضاء أو الأنسجة دون التأثير على البقية المحيطة بها. و مع ذلك، حتى الآن، تم إعاقة هذا النهج، بسبب عدم القدرة على استهداف الأنسجة الدهنية لوحدها في البشر. ترجمة خاصة: موقع جنة الحيوانات