11 مارس 2020 الساعة 07:47 ص

كيف تتجنب أضرار تلوث الهواء عندما تكون عالقاً في زحام مروري؟

...
25 اغسطس 2019
تنبعث الملوثات الهوائية المتعددة من معظم المركبات ذات المحركات غير الكهربائية، بما في ذلك ثاني أكسيد النيتروجين والهيدروكربونات و الجزيئات الكيميائية متناهية الصغر، والتي يمكن أن يسبب استنشاقها في مجموعة واسعة من المشكلات الصحية، بدءاً من أمراض القلب و الرئة وصولاً إلى مشاكل وخلل في الجهاز العصبي والتناسلي والمناعي. لقد وجدت الدراسات المتجددة والدائمة أن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطرق المزدحمة يتعرضون لمخاطر عالية للإصابة بهذه المشكلات الصحية، فالأطفال وكبار السن والمصابون بأمراض الرئة معرضون بشكل خاص لتلوث الهواء الناتج عن المركبات. لكن بالنسبة لأي شخص يقضي الكثير من الوقت في التنقل و يعلق في ازدحام مروري خانق، وخاصة في الأيام الحارة المشمسة، عندما تسرع الحرارة وأشعة الشمس التفاعلات الكيميائية في الأوزون وغيرها من الملوثات المحمولة هوائياً، يواجه خطراً شديداً واحتمالاً كبيراً للإصابة بالأمراض المرتبطة بتلوث الهواء. يمكن أن يساعد إغلاق النوافذ في الحد من تدفق بعض الهواء الضار للسيارة، كما يمكن أن يقلل مرشح الهواء والتكييف من كمية الملوثات التي تدخل إلى السيارة، فمعظم السائقين يعرفون بوجود مرشح الهواء في السيارة، والذي تتمثل وظيفته في تنقية الهواء الذي يتم سحبه في محرك السيارة. و يعلمون بوجود مرشح هواء خاص بمقصورة السيارة والذي عادةً ما يكون موجوداً خلف صندوق القفازات وهو الذي تتمثل وظيفته في تنقية الهواء الذي يتنفسه ركاب السيارة. في عام 2014م، نشرت مجلة "Environmental Health" دراسةً توصلت إلى أن مرشحات هواء المقصورة المثبتة في السيارة تزيل 46٪ من الملوثات الهوائية فقط، ولا تنظف جزيئات ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) أو ملوثات الهيدروكربون الخطيرة، و للقيام بذلك، يحتاج مرشح المقصورة إلى عنصر ترشيح خاص مثل الكربون المنشط "الفحم"، والذي يمكنه خفض مستويات ثاني أكسيد النيتروجين والهيدروكربونات بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى 75% على التوالي . تتوفر هذه المرشحات عبر الإنترنت وفي متاجر بيع قطع غيار السيارات، وعادةً ما يكون تثبيتها في السيارة أمراً سهلاً، حيث يجب أن يحمل مرشح كابينة السيارة الذي يتم شرائه علامة "عالي الكفاءة"، والذي يشتمل على عنصر كربون نشط ضمن تركيبه الداخلي، حيث سيكون بمثابة ترقية وإضافة مفيدة وعملية لمرشح الهواء المثبت في السيارة من قبل الشركة المصنعة، ولكن لا توجد ضمانات كذلك على ملصق "الكفاءة العالية"، فهو مجرد وسيلة تسويقية. على أي حال، يجب تغيير مرشح هواء المقصورة كل ستة أشهر إلى عام، حسب حجم محرك السيارة، ليتم تجديد و تحسين مستوى نقاء وصحة الهواء داخل السيارة بشكل دائم. ويمكن أيضاً تشغيل وظيفة "إعادة تدوير الهواء "، والمدرجة في أغلب أنظمة التكييف في السيارات، مما يوقف تدفق الهواء وتبادله ما بين داخل السيارة وخارجها، وبدلاً من ذلك يستخدم الهواء المعاد تدويره في التكييف، حيث تظهر بعض الأبحاث التي أجراها الباحثون أن هذا يمكن أن يقلل مستويات تواجد الجسيمات الملوثة في السيارة بنسبة تصل إلى 90 ٪. لكن من المهم عند الاعتماد واستخدام نظام إعادة تدوير الهواء طوال الوقت،  فقد وجدت دراسات أنه خلال 15 دقيقة من تشغيل هذه الوظيفة، يمكن لثاني أكسيد الكربون المستنشق والناتج من قبل شخص واحد أو شخصين خلال عملية التنفس الطبيعي أن يتراكم بتركيزات تتراوح بين 2500 و 4000 جزء في المليون. و في هذا المستوى، يمكن أن يتسبب تركيز ثاني أكسيد الكربون في التسبب بضعف عملية صنع القرار، وكذلك النعاس و الصداع والغثيان الخفيف، فإذا كنت عالقاً في الزحام المروري لمدة تزيد عن 15 دقيقة، يوصي الباحثون بإيقاف تشغيل وظيفة إعادة تدوير الهواء لمدة دقيقة أو دقيقتين حتى يتبدد ثاني أكسيد الكربون، ثم إعادة تشغيله من جديد. إن اتخاذ هذه التدابير لن يقضي على تعرضك لتلوث المركبات بشكل كامل، ولكنها يمكن أن تحدث فرقا كبيراً ويخفف من أضرار تلوث الهواء على صحتك بشكل عام. ترجمة خاصة: موقع جنة الحيوانات