08 مارس 2020 الساعة 11:22 م

دراسة تكشف جدوى استخدام المراوح في محاربة ارتفاع الحرارة

...
25 اغسطس 2019
أصبح إيجاد طرق سريعة وفعالة للتبريد أولوية قصوى، وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة حول العالم، حيث يعد جهاز تكييف الهواء خياراً رائعاً، ولكن ليست جميع البلدان قادرة على تحمل أو الحفاظ على البنية التحتية للطاقة اللازمة لتبريد حرارة الجو، فحتى في البلدان الغنية، قد لا يكون بعض الأفراد قادرين على تحمل تكاليف شراء واستخدام جهاز تكييف الهواء. وتعدّ المراوح طريقةً أخرى مفيدة للتهدئة، لكن منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة، تحذر من أن المراوح لن تساعد الناس على التخلص من الحرارة العالية والأمراض المرتبطة بها وخاصةً عندما تصل درجات الحرارة إلى 90 درجة فهرنهايت. وأراد أولي جاي، أستاذ مشارك في العلوم الصحية بجامعة سيدني و مدير مختبر البيئة الحرارية ، وفريقه اختبار صحة هذه التوصيات المتعلقة بالصحة العامة، ففي ورقة بحثية نشرت في مجلة دورية طبية تعني بالطب الباطني، نشر جاي و زملاؤه دراسة شملت 12 رجلاً سليماً تطوعوا للجلوس لمدة ساعتين في غرفتين بدرجتي حرارة مختلفتين: الأولى كانت مناخ جاف، مع مؤشر حرارة 115 درجة فهرنهايت ( 46 درجة مئوية )، والأخرى ذات رطوبة مرتفعة، مع مؤشر حرارة 133 درجة فهرنهايت (56 درجة مئوية). واتخذ الباحثون أربعة تدابير مختلفة لقياس الإجهاد الحراري المحتمل الذي واجهه المتطوعون: " درجة حرارة المستقيم ، والضغط على القلب باستخدام معدل ضربات القلب وضغط الدم، وجفاف الجسم، وإفاداتهم عن شعورهم بالراحة أوعدمها في كلتا الغرفتين والفروق بينهما. وقد وجد الباحثون أنه في ظل الظروف الرطبة، خفضت المراوح درجة حرارة الجسم الأساسية للرجال وقللت من الضغط على القلب، وكذلك تحسين الشعور بالراحة و تقبل الجو، بينما في ظل الظروف الجافة، زادت المراوح من درجة حرارة الجسم والضغط على القلب والانزعاج الناتج عن الحرارة ( عدم الراحة ). وبعبارة أخرى، عملت المراوح بشكل أفضل في درجات حرارة مؤشر الحرارة الأعلى. يقول جاي موضحاً: "هناك تفسير فسيولوجي لذلك، فعندما تفوق درجة حرارة الهواء درجة حرارة الجلد ، فإن تبديل الهواء بين الجسم والهواء يتحول بدلاً من التبديد و ابعاد الحرارة بعيداً عن الجسم، إلى جذب الحرارة من الهواء الساخن إلى الجسم و تدفقه نحوه. ويضيف: "أنها نفس طريقة عمل فرن الحمل الحراري، حيث يتم طهي الديك الرومي بشكل أسرع إذا كانت المروحة تعمل؛ لأنك تزيد من درجة الحرارة عن طريق الحمل الحراري بشكل أسرع ، لذا فإن تشغيل المروحة لن يؤدي إلا إلى تسريع تدفق الهواء الساخن إلى الجسم، مما يجعلك تشعر بالدفء، و ربما يرفع درجة حرارة جسمك إلى مستويات غير صحية و مؤذية". يتابع جاي: "عملياً تكون المراوح ذات فائدة بينما لم يتجاوز الجو درجة حرارة 104 فهرنهايت، حيث يكون هناك نوع من الرطوبة في الجو، ولكن مع ارتفاع درجة الحرارة عن هذا الحد، و خاصةً في المناخ الجاف تصبح المراوح تدريجياً أقل فائدة وربما مضرة لجسم الانسان ". وتعتبر الأخبار السارة بالنسبة لسكان الولايات المتحدة هي أن غالبية البلاد تعاني من الحرارة الرطبة، وإذا كانت هناك رطوبة كبيرة، يمكن أن تساعد المراوح في تبريد الناس، حيث يقول جاي: "الانسان يتعرق بطبيعته، وهي الطريقة الأكثر فعالية لتبريد الجسم، فإذا كان هناك هواء إضافي يتدفق عبر الجلد من مروحة، فذلك يساعده على التعرق لتبريد حرارة الجلد ، والذي سيتبخر، مما يضيف بعض الرطوبة حول الجسم وهذا شيءٌ جيد و رائع". يلاحظ جاي أن العديد من الأشخاص قد لا يستفيدون من طريقة التبريد هذه؛ لأن مجموعات الصحة العامة تنصح الأشخاص بعدم استخدام المراوح فوق درجة حرارة 99 فهرنهايت، وهو يعمل الآن مع وكالات الصحة العامة لمراجعة نصائحهم لتحديد كيفية وتوقيت استخدام الناس للمراوح كي تكون ذات جدوى وغير ضارة. وسيحتاج فريقه إلى جمع المزيد من البيانات حول مجموعات مختلفة من الناس، بما في ذلك الأطفال والشباب وكبار السن، لكن جاي يقول إنه واثقٌ تمامًا من أنه بالنسبة لمجموعة صحية شابة، هناك أدلة علمية توضح أن المراوح تساعد على تبريد الجسم بشكل فعال". وقال إنه بالنظر إلى الخسائر التي تسببها حلول تبريد الطاقة المرتفعة مثل أجهزة تكييف الهواء على البيئة، فإن إيجاد بدائل أرخص وأقل ضرراً على البيئة، مثل المراوح أو التبريد بالماء البارد، أمر بالغ الأهمية بالنسبة للعالم، فمشكلة ارتفاع الحرارة لن تنتهي. وأضاف: "هناك العديد من الطرق لتبريد الجسم دون الحاجة إلى الاعتماد على أجهزة تكييف الهواء". ترجمة خاصة: موقع جنة الحيوانات