17 فبراير 2020 الساعة 11:43 م

صور: اكتشاف جرو ذئب أليف محفوظ تحت الجليد منذ 14300سنة في سيبيريا

...
24 اغسطس 2019
تمكن العلماء من اكتشاف جثة جروٍ ذئبٍ أليف يعود لأحد السكان الأصليين القدامى في سيبيريا، والتي قد حفظتها طبقات الجليد والصقيع تحت الأرض الباردة في المنطقة، منذ قرابة ال14300 سنة في سيبيريا، مما يعطي العلماء إنجازاً واكتشافاً بيولوجياً وتكنولوجياً جديداً في عصرنا الحالي. ويشتبه العلماء أن هذه الذئاب المستأنسة قد تمكن السكان الأصليين من تربيتها واستئناسها بسبب تراجع عمل قناة البلاستوسين المؤثرة على غريزة الإفتراس لديها، حيث أنه من المثير للدهشة أن الجثة التي تم العثور عليها للذئب المستأنس قد تم الحفاظ على حمضها النووي RNA، و الذي على ما يبدو أنه قد تعرض لعدة تغييرات في تلك الفترة، وهو شيء لم يراه العلماء منذ فترة طويلة جداً، ولهذا يتم اعتبار اكتشافه سبقاً علمياً جديداً. فالحمض النووي يشفر نسخة مطبوعة من الجينات، ويمكنه البقاء على قيد الحياة آلاف السنين إذا كانت الظروف صحيحة وملائمة لحفظه طوال هذه المدة الطويلة, كما حصل لأنسجة وجثة الذئب الذي تم إيجاده. ويُظهر تحليل الحمض النووي نوع الجينات التي تمتلكها الأنواع، بينما يوضح الحمض النووي الريبي  "RNA"الجينات التي كانت تعمل والجينات الخاملة أثناء دورة حياة الكائن. ويعتبر الحيوان الذي نشرت صوره في صحيفة ""The Siberian Times جرواً لذئب سيبيري أسود، أو من المرجح أن يكون أحد الكلاب المستأنسة من قبل البشر في تلك الفترة. وتم العثور عليه في منطقة تومات بجمهورية ساخا المعروفة أيضا باسم ياكوتسك في سيبيريا قبل أربع سنوات، حيث تم اكتشاف حيوانين من نفس النوع في المنطقة. ونشر فيديو يظهر كيف تم غسل الوحل والأوساخ من الجرو المتجمد منذ آلاف السنين بعد وفاة في ياكوتسك، عاصمة جمهورية ساخا الروسية، حيث تم العثورعلى البقايا المحنطة على ضفة شديدة الانحدار لنهر سيالاخ. في ذلك الوقت، حاول خبير الاستنساخ في كوريا الجنوبية هوانغ ووسوك استخراج عينات من الخلايا لإعادة استنساخ الذئب، ولكن دون جدوى . ومع ذلك، قام الدكتور أوليفر سميث، من جامعة كوبنهاغن، وزملاؤه بتحليل الحمض النووي الريبي (RNA) من الكبد والغضاريف والأنسجة العضلية للحيوان ما قبل التاريخ بشكل ناجح و مفيد. ووفقاً لتقرير مجلة sci-news.com"" : "لقد أظهر العلماء أن الحمض النووي الريبي (RNA) المتسلسل من أنسجة الكبد في جرو تومات كان يمثل الشيفرة الوراثية بشكل واضح للحيوان، مع العديد من البيانات الوراثية و الجينية التي تم استخراجها من تحليل الكبد، والتي تطابق عينات أكثر حداثة من كل من الذئاب والكلاب". وقال الدكتور سميث: "كان باحثو علم الوراثة قديماً يترددون في محاولة تحليل تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) القديم؛ لأنه عادة ما يكون غير مستقر أكثر من الحمض النووي (DNA)، وأكثر عرضة للانحطاط والتشوه اللإنزيمي، ومع ذلك، في أعقاب نجاحاتنا الأخيرة في تحليل تسلسل الحمض النووي الريبي القديم من المواد النباتية، تكهننا بأن عينة حيوانية محفوظة جيداً، ومجمدة في التربة الصقيعية، قد تحتفظ بما يكفي من المواد الجينية القابلة للتحليل ". وأضاف: "من حسن حظنا، أننا لم نجد مجرد خلايا أو مواد بيولوجية يمكننا من خلالها تحليل التسلسل الريبي للحمض النووي، بل وجدنا عدة أنسجة متنوعة يمكننا من خلالها أخد ما نشاء من عينات مما يسمح لنا ببناء خريطة جينية أكبر وأشمل للكائن الحي الذي تم اكتشافه".
ترجمة خاصة: موقع جنة الحيوانات