07 مارس 2020 الساعة 10:07 م

ما علاقة صور السيلفي على "انستغرام" بتحديد شخصيتك

...
21 اغسطس 2019
إذا كنت ممن يسهرون الليل قلقاً على عدد الإعجابات التي تحصل عليها عبر على حساب انستغرام الخاص بك، فقد ترغب في التفكير مرتين قبل نشر أي صورة سلفي قادمة لك. وكان هذا هو العنوان البحثي الرئيسي لبحث قام به علماء علم النفس في جامعة واشنطن الأمريكية مؤخراً . وأجرى العلماء تجربة جديدة مع المئات من المستخدمين النشطين لموقع الانستغرام، وذلك لتحديد ما إذا كانت هناك أنواع معينة من الصور الشخصية المنشورة، التي تجعل الآخرين يتخذون قرارات سريعة حول شخصية المستخدم بمجرد رؤية صورته. ويُظهر بحثهم أن الأفراد الذين ينشرون الكثير من صور السيلفي يُنظر إليهم بشكل عام على أنهم أقل إعجابًا بشخصيتهم، و أقل نجاحًا في حياتهم الشخصية، ولديهم القليل من الشعور بالأمان، وهم أقل انفتاحًا على التجارب الجديدة من الأفراد الذين يشاركون عددًا أكبر من الصور التي تم التقاطها بواسطة شخص آخر . وقال كريس باري، أستاذ علم النفس في جامعة واشنطن، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "حتى عندما يكون هناك منشوران متشابهان ، مثل تصوير إنجاز أو تصوير رحلة السفر، فإن المشاعر تجاه الشخص الذي نشر صور سيلفي كانت سلبية وكانت المشاعر حول الشخص الذي نشر صور أخرى توضح ما قام به إيجابية، و ذلك يظهر أن هناك بعض الإشارات البصرية، بغض النظر عن السياق، التي تستدعي إما استجابة إيجابية أو سلبية على وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالصور المنشورة ". بدأ باري البحث عن الروابط المحتملة و السمات الشخصية بين نشاط انستغرام قبل حوالي خمس سنوات في ذلك الوقت، كانت فكرة أن الأشخاص الذين يأخذون الكثير من صور سيلفي هم نرجسيون تحتل المكانة الأولى في وصفهم, ونفس الشيء في ظل ثقافة البوب العالمية. قرر باري وضع النظرية الشعبية بأنهم نرجسيين على المحك, حيث أجرى دراستين لدراسة الصلات المحتملة بين نشر الكثير من الصور الشخصية على  انستغرام و الشخصية النرجسية، ومن المستغرب إلى حد ما، أن البحث لم يكن حاسماً في هذا الموضوع . فقد قال باري: "لم نتمكن من العثور على أي شيء , لقد دفعنا هذا إلى التفكير في أنه على الرغم من أن المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي قد لا تكون مؤشرًا على شخصية الناشر، فقد يعتقد البعض الآخر أنها كذلك، لذلك، قررنا القيام بدراسة أخرى للتحقيق والبحث أكثر في الأمر " . التجربة الجديدة: قام باري، جنبًا إلى جنب مع طلاب علم النفس بجامعة واشنطن, وبجانب المتعاونين من جامعة جنوب مسيسيبي، بتحليل بيانات من مجموعتين من الطلاب الذين تطوعوا للمشاركة في الدراسة . المجموعة الأولى تألفت من 30 طالباً من جامعة تقع في جنوب الولايات المتحدة، حيث طُلب من المشاركين تعبئة استبيان شخصي و اتفقوا على السماح للباحثين باستخدام أحدث ثلاثين منشور خاص بهم على انستغرام لإدراجها ضمن  التجربة . و قد تم ترميز المنشورات بناءً على ما إذا كانت صور شخصية أو عادية، بالإضافة إلى ما تم تصويره في كل صورة، مثل المظهر الجسدي أو الانتماء إلى الآخرين أو الأحداث أو الأنشطة أو الإنجازات . بينما تألفت المجموعة الثانية من الطلاب من 119 طالبًا من جامعة تقع في شمال غرب الولايات المتحدة، حيث طُلب من هذه المجموعة تقييم ملفات تعريف انستغرام الخاصة بالمجموعة الأولى وفقاً ل 13 سمة مثل حب الذات، تدني احترام الذات، الانبساط والنجاح باستخدام الصور المرفقة بالملفات دون تزويدهم بأي معلومات عن أصحابها . ثم قام فريق باري بتحليل البيانات لتحديد ما إذا كانت هناك إشارات مرئية في المجموعة الأولى من صور الطلاب التي أثارت تصنيفات شخصية ثابتة لدى المجموعة الثانية. ووجدوا أن الطلاب الذين نشروا نسبة أكبر من مشاكلهم قد تم النظر إليهم على أنهم أعلى نسبيًا في احترام الذات، وأكثر ميلًا إلى المغامرة، وأقل وحدة، و أكثر ثقة في النفس، وأكثر نجاحًا في حياتهم، و لديهم القدرة على أن يكونوا أصدقاءً جيدين، بينما كان العكس تماماً بالنسبة للطلاب الذين نشروا عدداً أكبر من صورهم الشخصية أو أثناء تناولهم الطعام . و وجد الباحثون أن تصنيفات الشخصية للذين ينشرون صور السيلفي التي يظهر بها الجسد كاملاً، مثل الوقوف أو الانحناء أمام المرآة ، كانت سلبية بشكل خاص على عكس غيرها . تضمنت النتائج المهمة الأخرى التي توصلت إليها الدراسة أن الطلاب في المجموعة الأولى ، والذين تم تصنيفهم من قبل المجموعة الثانية على أنهم يتمتعون بدرجة عالية من الاحترام الذاتي يميلون إلى الحصول على مزيد من متابعي  انستغرام و متابعة المزيد من المستخدمين كذلك. كذلك وجد الباحثون أيضًا أن كبار السن المشاركين في الدراسة في المجموعة الثانية كانوا أكثر ميلًا إلى تقييم الصور بشكل سلبي من حيث النجاح، والاختلاط مع الآخرين، و الانفتاح على تجربة أشياء جديدة وإظهار إعجابهم بها. وقال باري: " أحد الأشياء الجديرة بالملاحظة في هذه الدراسة هو أنه لم يكن أي من هؤلاء الطلاب يعرفون بعضهم البعض أو كانوا على دراية بحسابات الانستغرام الخاصة بهم أو عدد المتابعين الذين كانوا يشاهدونهم ". قد تكون ردود الفعل الإيجابية بشكل عام على الوضعيات المأخوذة في التصوير,  ناتجة عن حقيقة أن الصور تبدو أكثر طبيعية، على غرار الطريقة التي يرى بها الناشر لصورته في الحياة الواقعية . تفسير آخر هو أن صور السيلفي التي تم نشرها في كثير من الأحيان كانت أقل بكثير من الصور التي تحتوي وضعيات جديدة أو مختلفة, حيث كانت تشمل نظرة واحدة , مما يمكن أن يشير إلى شيء غريب أو غير عادي حول الصورة المنشورة . يضيف باري: "بينما قد يكون هناك مجموعة متنوعة من الدوافع وراء سبب نشر الأشخاص للصور الشخصية " السيلفي " على انستغرام ، يبدو أن هذه الصور تتبع نمطًا أكثر اتساقاً، على الرغم من أن نتائج هذه الدراسة ليست سوى جزء صغير من اللغز، فقد يكون من المهم أن تضعها في اعتبارك قبل نشر صورتك السيلفي القادم على مواقع التواصل الاجتماعي " . ترجمة خاصة: موقع جنة الحيوانات