العلوم

اللعاب المتطاير أثناء الكلام هو المسبب الأخطر لانتشار فيروس كورونا

11 حزيران 2021 23:12

في دراسة جديدة نشرتها مجلة وايلي، قرر الباحثون أن التكلم من دون ارتداء قناع الوجه "الكمّامة" في الأماكن الضيقة يشكل أكبر خطر لنشر الفيروس المسبب لمرض كورونا.

قال كبير مؤلفي الدراسة، الدكتور أدريان باكس: "لقد رأينا جميعاً بعض قطرات اللعاب تتطاير عندما يتحدث الناس ولكن هناك آلاف أخرى، أصغر من أن تراها بالعين المجردة"، وأوضح باكس أنه عندما يتبخر الماء من القطرات الناتجة عن الكلام، فإنها تطير في الهواء لدقائق، تماماً مثل الدخان.

وقال مؤلفو الدراسة: "إن فيروس سارس كوفيد - 2 شديد العدوى، كما يتضح من العديد من الأحداث واسعة الانتشار والموثقة جيداً، حيث تبدأ العدوى عادةً في الجهاز التنفسي العلوي ولكن يمكن أن تنتقل إلى الجهاز التنفسي السفلي والأعضاء الأخرى، غالباً مع عواقب وخيمة". 

"وفي حين أن عدوى الجهاز التنفسي السفلي يمكن أن تؤدي إلى التخلص من الفيروس عن طريق التنفس والسعال، فإن عدوى الجهاز التنفسي العلوي تتيح التخلص من قطرات من اللعاب أثناء الكلام، ويمكن أن يكون الحمل الفيروسي مرتفعاً عند ناقلي المرض مع وجود أعراض خفيفة أو بدون أعراض، وهي ملاحظة مرتبطة بوفرة الخلايا الحساسة لفيروس سارس كوفيد - 2 في ظهارة تجويف الفم".

وأوضح الباحثون أن القطرات المطرودة تفقد الماء بسرعة من خلال التبخر، وتتحول القطرات الأصغر إلى رذاذ طويل العمر.

وعلى الرغم من أن أكبر قطرات اللعاب التي تتطاير أثناء الكلام يمكن أن تحمل عدداً أكبر من الفيروسات، إلا أنها قليلة العدد، وتسقط على الأرض بسرعة وبالتالي تلعب دوراً ثانوياً نسبياً في نقل المرض، وقال الباحثون أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الهباء الجوي الصغير الذي يمكن أن ينزل بعمق في الجهاز التنفسي السفلي ويسبب مرضاً شديداً. 

ومع ذلك، ونظراً لأن حجمها الإجمالي صغير، فإن كمية الفيروسات التي تحملها هذه القطرات تكون منخفضة، ومع ذلك، وفي البيئات المغلقة ذات التهوية غير الكافية، يمكن أن تتراكم هذه القطرات، مما يزيد من خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي السفلي المباشرة. 

كما أفاد الخبراء أن جزءاً كبيراً من رذاذ الكلام متوسط ​​الحجم يمكن أن يظل في الهواء لدقائق ويمكن نقله عبر مسافات كبيرة بواسطة التيارات الهوائية للحمل.

وفرة هذا الهباء الناتج عن الكلام، بالإضافة إلى حمله الفيروسي العالي في الأفراد الذين لم تظهر عليهم الأعراض، تشير بقوة إلى انتقال فيروس سارس كوفيد - 2 المحمول جواً من خلال الكلام كمساهم أساسي في انتشار المرض بشكل سريع.