العلوم

دراسة جديدة تكشف أن المصابين بفيروس كورونا يعانون من أعراض عصبية دائمة

12 أيار 2021 13:12

كشفت دراسة جديدة أن 8 من كل 10 مصابين بفيروس كورونا يعانون من مشاكل عصبية، وعلاوة على ذلك، فإن مرضى كوفيد - 19 الذين يعانون من أعراض عصبية تم تشخيصها سريرياً هم أكثر عرضة للوفاة في المستشفى بست مرات من أولئك الذين لا يعانون من مضاعفات عصبية.

حلل الباحثون بيانات من دراسة الاتحاد العالمي للضعف العصبي الذي يسببه فيروس كورونا، وهي دراسة جماعية كبيرة تضم 133 موقع للمرضى البالغين في كل قارة باستثناء القارة القطبية الجنوبية، والهدف هو جمع المعلومات حول حدوث وشدة ونتائج المظاهر العصبية لفيروس كورونا.

وقال الدكتور شيري تشو، طبيب الرعاية الحرجة والأعصاب وجراحة الأعصاب في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ: "في وقت مبكر جداً من الجائحة، أصبح من الواضح أن عدداً كبيراً من الأشخاص الذين كانوا مرضى بدرجة كافية ليتم نقلهم إلى المستشفى يعانون أيضاً من مشاكل عصبية".

"بعد مرور عام، ما زلنا نقاتل عدو غير مرئي وغير معروف، وكما هو الحال في أي معركة، نحتاج إلى معلومات، علينا أن نتعلم قدر الإمكان عن الآثار العصبية لفيروس كورونا في المرضى الذين يعانون من المرض بشكل نشط وفي الناجين منه". 

في مجموعة واحدة مؤلفة من 3744 مصاب بفيروس كورونا في المستشفى، كان 82 بالمائة منهم يعانون من أعراض عصبية، كما أفاد ما يقرب من 4 من كل 10 مرضى بالصداع، بينما فقد 3 من كل 10 حاسة الشم أو التذوق.

كانت أكثر متلازمة عصبية شيوعاً والتي تم تشخيصها سريرياً هي الاعتلال الدماغي الحاد، والذي يسبب التشوش الذهني.

وقال الدكتور تشو: "يعتبر الاعتلال الدماغي الحاد إلى حد بعيد أكثر الأعراض شيوعاً، فهؤلاء المرضى قد يكونون في حالة حسية متغيرة أو يعانون من ضعف في الوعي، أو لا يشعرون بأنفسهم ويتصرفون بالارتباك أو يعانون من الهذيان أو الانفعال."

كان المرضى الذين يعانون من حالة عصبية موجودة سابقاً ومن أي نوع، مثل الصداع النصفي المزمن أو الخرف أو مرض الزهايمر، لديهم أكثر من ضعف خطر الإصابة بمضاعفات عصبية مرتبطة بفيروس كورونا. 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من أي أعراض عصبية مرتبطة بفيروس كورونا، وحتى إذا كان يبدو غير ضار مثل فقدان حاسة الشم، يكون لديهم خطر الموت أعلى بستة أضعاف، وبالنسبة للأفراد الذين يعانون من أعراض عصبية ويتعافون منها، فإن التوقعات الصحية الخاصة بهم على المدى الطويل لا تزال غير مؤكدة.