العلوم

المعدل الحالي للاحترار العالمي سيؤدي إلى نتائج كارثية على القطب الجنوبي

5 أيار 2021 22:01

إن إخفاق المجتمع الدولي في تحقيق أهداف درجة الحرارة التي حددتها اتفاقية باريس سيؤدي إلى نقطة تحول لا رجعة فيها في القارة القطبية الجنوبية، وفقاً لمؤلفي دراسة جديدة، فبالمعدل الحالي للاحترار العالمي، سيؤدي فقدان الجليد في القطب الجنوبي إلى ارتفاع لا يمكن إيقافه في مستوى سطح البحر.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، روب ديكونتو، المدير المشارك لكلية الأرض والاستدامة بجامعة ماساتشوستس أمهيرست أنه إذا استمر ارتفاع درجة حرارة العالم، فقد تبدأ الأنهار الجليدية الضخمة في القارة القطبية الجنوبية في التصرف مثل نظيراتها الأصغر في غرينلاند، وهو ما سيكون كارثياً من حيث ارتفاع مستوى سطح البحر.

استخدم الباحثون نموذجاً حاسوبياً للتنبؤ باستجابة الصفيحة الجليدية في القطب الجنوبي للعديد من سيناريوهات الاحترار المختلفة، بما في ذلك هدف اتفاق باريس بتخفيض درجتين مئويتين من الاحترار والسيناريو الطموح الآخر بهدف 1.5 درجة، كما وضع الفريق أيضاً نموذجاً لتأثيرات ثلاث درجات من الاحترار، والتي يسير العالم حالياً على المسار لتجاوزها.

أظهر النموذج أن تأثير ثلاث درجات أو أكثر من الاحترار سيؤدي إلى تسريع وتيرة ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل كبير بحلول عام 2100.

ويحذر الخبراء من أنه إذا استمرت ظاهرة الاحتباس الحراري في مسارها الحالي، فسيتم الوصول إلى نقطة تحول بحلول عام 2060، وبعدها ستكون العواقب "لا رجعة فيها على فترات زمنية متعددة".

إذا تم تحقيق أهداف درجة حرارة اتفاق باريس البالغة 1.5 درجة ودرجتين، فإن الصفيحة الجليدية في القطب الجنوبي ستساهم بما يتراوح بين 6 و 11 سم في ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام 2100، ومع ذلك، أظهر النموذج أن المعدل الحالي للاحترار العالمي سيؤدي إلى قفزة كبيرة في الذوبان .

وما لم يتم اتخاذ إجراءات طموحة للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة بحلول عام 2060، فلن يكون أي نوع من التدخل البشري قادراً على منع جليد القطب الجنوبي من المساهمة بنسبة 17 إلى 21 سم من ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول نهاية هذا القرن.

أما على نطاقات زمنية أطول، ستصل مساهمة الطبقة الجليدية في القطب الجنوبي إلى مستوى كارثي عالمي يبلغ 10 أمتار أو أكثر بحلول عام 2300 إذا استمر الاحترار العالمي بالمعدل الحالي.