العلوم

دراسة جديدة تكشف أن الغابات الشمالية تفقد قدرتها على امتصاص الكربون

30 نيسان 2021 21:47

أضعفت حرائق الغابات في الغابات الشمالية من قدرتها على التقاط الكربون وتخزينه، ووجد الباحثون أن النماذج الحالية لا توضح بشكل كامل مدى تأثير تغير المناخ والحرائق في غابات أقصى شمال العالم.

من أجل تحقيقهم، حلل الخبراء بيانات 30 عاماً من صور الأقمار الصناعية لوكالة ناسا، وأشارت النتائج إلى أن الغابات لن تكون قادرة على امتصاص الكثير من الكربون كما هو متوقع في العقود القادمة.

وقال كبير مؤلفي الدراسة مارك فريدل، وهو عالم بيئي للأرض في جامعة بوسطن: "تشتد الحرائق، وعندما تحترق الغابات يتم إطلاق الكربون في الغلاف الجوي، لكننا نشهد أيضاً مواسم نمو أطول، ودرجات حرارة أكثر دفئاً، مما يسحب المزيد من الكربون من الغلاف الجوي إلى النباتات". 

"يعمل المزيد من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كسماد، ويزيد من نمو الأشجار والنباتات، ولذلك، ومن الناحية العلمية، كان هناك هذا السؤال الكبير: ما الذي يحدث على نطاق عالمي لغابات الأرض؟ هل سيستمرون في امتصاص نفس القدر من الكربون كما يفعلون الآن؟ ". 

تمتص الغابات اليوم على حوالي 30 في المائة من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ذات الصلة بالبشر، والتي يسميها فريدل "حاجزًا هائلاً أمام تغير المناخ البشري الأسباب"، ومع ذلك، تكشف الدراسة الجديدة أن العلماء قد استخفوا بتأثير الحرائق والاضطرابات الأخرى على الغابات الشمالية للأرض.

وقال فريدل: "يبدو أن النماذج المستخدمة لتمثيل أنظمة الأرض حالياً لا تعطي صورة دقيقة عن المحيط الحيوي العالمي، وتشير نتائجنا إلى أن محاكاة الغابات الشمالية القائمة على النموذج كانت بعيدة عن الصواب". 

وقال جوناثان وانج، مؤلف الدراسة الرئيسي: "لا يكفي للغابة أن تمتص وتخزن الكربون في أخشابها وتربتها، ولكن ولكي تكون هذه فائدة حقيقية، يجب أن تظل الغابة سليمة، وهو تحد متزايد في مناخ أكثر احتراراً وتعرضاً للحرائق".

ووفقاً لفريدل، تفقد الغابات الشمالية أشجار الصنوبر على وجه الخصوص، حيث تحصل الحرائق، ثم تنمو الأنواع الأكثر انتهازية من جديد أولاً، مثل الأشجار ذات الأخشاب الصلبة، وبذلك يتم استبدالها بدلاً عن الصنوبريات مثل شجرة التنوب السوداء.