العلوم

دراسة جديدة تحذر من فقدان ثلث الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا هذا القرن

8 نيسان 2021 22:32

في دراسة جديدة من جامعة ريدينغ، حذر العلماء من أن قسماً كبيراً من الجرف الجليدي في القطب الجنوبي معرض لخطر الانهيار مع استمرار ارتفاع درجة حرارة المناخ، حيث أفاد الخبراء أنه إذا وصل متوسط ​​درجة الحرارة العالمية إلى 4 درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، فقد يفقد أكثر من ثلث الغطاء الجليدي استقراره.

يعتبر التحقيق في قابلية تأثر الجليد العائم المحيط بأنتاركتيكا "القارة القطبية الجنوبية" هو الأكثر شمولاً ودقة، ولذلك استطاع الفريق استخدام نماذج مناخية إقليمية عالية الدقة للتنبؤ بتأثير زيادة الذوبان وجريان المياه على استقرار الجرف الجليدي.

ووفقاً للدراسة، فإن ارتفاع درجات الحرارة بأربع درجات من شأنه أن يزعزع استقرار حوالي نصف مليون كيلومتر مربع من الجليد عبر الجروف الجليدية في القطب الجنوبي، وهو ما يمثل 34 بالمائة من إجمالي المساحة الكلية، وتشمل المنطقة المهددة 67 في المائة من مساحة الجرف الجليدي في شبه جزيرة أنتاركتيكا.

وقالت الدكتورة إيلا جيلبرت: "إن الجروف الجليدية هي مخازن مهمة تمنع الأنهار الجليدية على الأرض من التدفق بحرية إلى المحيط وبالتالي المساهمة في ارتفاع مستوى سطح البحر، وعندما تنهار هذه الجروف، يكون الأمر أشبه بإزالة فلينة عملاقة من زجاجة، مما يسمح بكميات لا يمكن تصورها من المياه من الأنهار الجليدية بأن تصب في البحر".

نحن نعلم أنه عندما يتراكم الجليد الذائب على سطح الجروف الجليدية، فإنه يمكن أن يتسبب في تكسيرها وانهيارها بشكل مذهل، لقد أعطانا البحث السابق صورة أكبر من حيث التنبؤ بانخفاض الجرف الجليدي في القطب الجنوبي، ولكن دراستنا الجديدة تستخدم أحدث تقنيات النمذجة لملء التفاصيل الدقيقة وتقديم توقعات أكثر دقة".

"تسلط النتائج الضوء على أهمية الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية على النحو المنصوص عليه في اتفاقية باريس إذا أردنا تجنب عواقب تغير المناخ، بما في ذلك ارتفاع مستوى سطح البحر."

تم تحليل ضعف الجرف الجليدي في ظل أربعة ظروف: سيناريوهات الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية و 2 درجة مئوية و 4 درجات مئوية، وكلها ممكنة خلال هذا القرن.

من المعروف أن الجروف الجليدية تتشكل حيث تتدفق الأنهار الجليدية من الأرض وتلتقي بالبحر، وأن المنصات الجليدية العائمة مرتبطة بمناطق الساحل.

في الصيف، يذوب الجليد الموجود على سطح الجرف في فجوات هوائية صغيرة في طبقة الثلج في الأسفل، حيث يعود ويتجمد، ومع ذلك، وخلال السنوات التي تشهد الكثير من الذوبان وتساقط ثلوج قليلة، تتجمع المياه على السطح أو تتدفق إلى شقوق في الجليد، حيث يوسع الماء الذائب هذه الشقوق حتى يتكسر الجرف الجليدي وينهار في البحر.

وفي عام 2002، انكسر أحد الجروف الجليدية "لارسن بي" بعد عدة سنوات من درجات حرارة الصيف الدافئة، وأدى انهيار هذا الجرف إلى تسريع تدفق الأنهار الجليدية خلفه، وفُقدت مليارات الأطنان من الجليد في المحيط.