الحيوانات

هذه الفئران الصغيرة نجت من أكبر ثوران بركاني في القرن العشرين

5 شباط 2021 17:15

بعد 30 عاماً من الانفجار الكبير، ووضع فأر البركان على قائمة "المنقرض"، يكشف البحث أن الفأر لا يزال على ما يرام. 

يبدو أن الفأر الصغير الذي يعيش فقط على بركان في الفلبين وحوله لم يصب بأذى بعد انفجار الجبل في أكبر ثوران بركاني في القرن العشرين.

ورغم أن التفاصيل حول أبوميس لوزون، فأر البركان طويل الأنف، شحيحة في الأوقات الجيدة، ولكن بعد مسح الضرر الذي تسبب فيه الثوران للنظام البيئي، كان من المفترض أن تختفي في الغالب.

ولدهشة إريك ريكارت، العامل في متحف التاريخ الطبيعي في ولاية يوتا، فإن الأبوميس، التي تسمى أحياناً فأر بركان جبل بيناتوبو، تعمل بشكل جيد.

بعد ثوران بركان جبل بيناتوبو عام 1991 الذي تسبب في إعصار وزلزال، وأرض مدمرة وانهيارات طينية، وأمطار رمادية تساقطت بسمك 2.5 سم تقريباً على مساحة 1500 كيلومتر مربع، كان الظن أن هذا الفأر قد أصبح من التاريخ.

يقول ريكارت:"لقد كانت مفاجأة، ولكن بعد ذلك عندما فكرنا في الأمر، وخاصة عندما نجمع الأشياء التي عرفناها بشكل عام عن نوع البيئة التي كانت موجودة خلال التاريخ التطوري لجميع حيوانات الفلبين والنباتات أيضاً، فهو أمر منطقي، فعلى الرغم من أن ثوران بركان بيناتوبو عام 1991 كان مدمراً ودمر معظم الغابة على الجبل، إلا أنه كان في الواقع معتدلاً جداً، أو على الأقل لم يكن شديداً مثل الانفجارات السابقة التي حدثت خلال التاريخ الجيولوجي للجبل، وكان هناك العديد منهم".

بالنسبة لنا نحن البشر، قد يبدو الانفجار البركاني الكبير وكأنه حدث من أحداث نهاية العالم، وفي تاريخنا المبكر، منذ حوالي 75000 عام، هناك اقتراحات بأن بركان بحيرة توبا قد اندلع بعنف لا يُصدق لدرجة أن الاضطرابات الجيولوجية والمناخية الناتجة تقريباً تسببت في موت جنسنا البشري.

ولكن النظرية مثيرة للجدل، مثلها مثل معظم النظريات العلمية التي تتحدى الوصف. 

وعلى عكسنا، من المحتمل أن تعيش القوارض الصغيرة في مثل هذه الظروف بسهولة أكبر، لأنها تأكل النباتات أو الحشرات، وتتطلب كميات أقل من المياه، وتعيش تحت الأرض.

يُعتقد أن مجموعة من القوارض الصغيرة كانت من بين الحيوانات القليلة التي نجت من اصطدام المذنب الذي قضى على الديناصورات، وأنها تطورت تدريجياً إلى جميع الثدييات التي نراها اليوم.

تعد مرونة أبوميس لوزون ذات الأنف الطويل اكتشافاً رائعاً حيث بدأ العلماء في التكهن بكيفية تعامل التنوع البيولوجي مع مناخنا المتغير، حيث تم تطوير بعض الأنواع للتعامل مع الاضطرابات الهائلة، مما يمنحها قدراً من الحماية بينما نحاول تقليل تأثيرنا على الكوكب.