العلوم

الكانابيدول… ما نعرفه وما لانعرف عنه

كثيراً ما تحدثت وسائل الإعلام عن علاجات الكانابيدول المستخلصة من زيت القنب ( الماريجوانا) ، فما هو بالضبط زيت القنب و الكانابيدول ؟ و لماذا اكتسب شهرةً كبيرة في وقتٍ قياسي ؟

• كيف يختلف الكانابيدول عن الماريجوانا ؟

مركب CBD ، هو المركب الرئيسي الذي ينتج منه الكانابيدول ، و هو ثاني أكثر المكونات النشطة زيت القنب المستخرج من الماريجوانا ، و الذي يعتبر مكوناً أساسياً في ما يسمى بالماريجوانا الطبية . و على الرغم من أن هذا العنصر طبي و مفيد إلا أنه مشتق مباشرة من نبات القنب ، و الذي يمكن وصفه بأنه إبن عم نبات الماريجوانا أو ما كما يعرفه الجميع بالحشيش .

كما أن مركب CBD لا يسبب الانتشاء المباشر ، كما يفعله تدخين الماريجوانا ، لذلك يعتبر مسموحاً للاستخدامات الصحية في العديد من دول العالم . و وفقاً لتقريرٍ صادر عن منظمة الصحة العالمية فإن تناول الكانابيدول لا يترك أي آثار سلبية أو أعراض جانبية على البشر ، و حتى الآن ، لا يوجد دليل على وجود مشاكل متعلقة بالصحة العامة مرتبطة باستخدام المنتجات المعتمدة على مادة CBD و المعروفة باسم الكانابيدول .

• هل الكانابيدول قانوني؟

يمكن الحصول على منتجات الكانابيدول بسهولة في معظم أنحاء الولايات المتحدة ، على الرغم من أن وضعها القانوني الدقيق في حالة تغير ٍمستمر و غير ثابتة من ولاية لأخرى . فجميع الولايات الخمسين لديها قوانينٌ تقنن استخدام الماريجوانا الطبية و الكانابيدول بدرجاتٍ متفاوتة، و بينما لا تزال الحكومة الفيدرالية تعتبر منتجات الكانابيدول من نفس فئة الماريجوانا ، فإنها لا تطبق أي عقوبات على من يتناوله . في ديسمبر من عام 2015 ، خففت إدارة الأغذية و العقاقير الأمريكية المتطلبات التنظيمية للسماح للباحثين بإجراء تجارب على المواد المصنوعة من مادة CBD المستخلصة من زيت القنب و الماريجوانا .

حالياً ، يحصل العديد من الأشخاص على الكانابيدول عبر الإنترنت بدون الحاجة إلى الوصفة الطبية ، على الرغم من أن موقف الحكومة من هذه المنتجات مربكٌ للغاية و غير واضح ، و يعتمد جزئياً على ما إذا كانت منتجات الكانابيدول مصنوعةً من زيت القنب أو من الماريجوانا الخام . و من المتوقع أن تتغير وضعية الكانابيدول القانونية ، حيث يوجد حالياً إجماعٌ من الحزبين في الكونغرس لجعل منتجات مستخلصات القنب قانونيةً بالكامل ، مما سيجعل من الصعب حظره أو مراقبة بيعه على اختلاف نوايا شرائه أو استخدامه .

• الأدلة الطبية و العلمية على الفوائد الصحية للقنب

تم فحص مادة CBD من حيث تسببها بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية ، و لكن أقوى دليل علمي على فوائدها هو فعاليتها في علاج بعض من أخطر متلازمات الصرع في الأطفال ، مثل متلازمة درافيت ومتلازمة لينوس جاستات المعروفة ، و التي لا تستجيب عادةً للأدوية التقليدية . و في العديد من الدراسات ، كان زيت القنب قادراً على تقليل عدد النوبات القلبية، و في بعض الحالات كان قادراً على إيقافها تماماً .

كما تتوفر مقاطع فيديو التي توضح و تشرح الآثار الإيجابية لتناول الكانابيدول و منتجات زيت القنب على هؤلاء الأطفال و نوباتهم على الإنترنت ، و هي نتائج رائعة للغاية . و الجدير بالذكر أن إدارة الأغذية و العقاقير الأمريكية وافقت مؤخراً على أول دواء مشتق من القنب لهذه الحالات ، و هو عقار Epidiolex ، الذي يحتوي على عنصر CBD بشكل كبير .

كما تستخدم الأدوية المشتقة من القنب بشكلٍ شائع لمعالجة القلق و الأرق، و تشير الدراسات إلى أن عنصر CBD قد يساعد في كل من الاسترخاء و النوم الجيد للمرضى النفسيين أيضاً .

و يوفر مشتقات القنب خياراً لعلاج أنواع مختلفة من الآلام المزمنة . حيث أظهرت دراسةٌ نشرت من مجلة European Journal of Pain ، باستخدام نموذجٍ حيواني ، أن علاج مشتق من القنب ، و الذي تم تطبيقه على الجلد ساعد في تخفيف الألم و الالتهابات بسبب التهاب المفاصل . كما أظهرت دراسةٌ أخرى الآلية التي يمنع بها عنصر CBD الألم الالتهابي و الاعتلال العصبي، و هما من أكثر أنواع الألم المزمن صعوبةً في العلاج . حيث أن هناك حاجةُ إلى مزيد من التجارب على البشر في هذا المجال لإثبات مزاعم أنصار قدرة مشتقات القنب على السيطرة على الألم .

• هل الكانابيدول آمن ؟

إن الآثار الجانبية للكانابيدول تشمل الغثيان و التعب و التهيج . و يمكن أن تزيد مستوى الكومادين المخفف في الدم ، و يمكن أن ترفع مستويات ترسب بعض الأدوية في دمك بواسطة نفس الآلية التي يؤثر بها عصير الجريب فروت على جسمك بالضبط .

إن أحد الشواغل الهامة المتعلقة بالسلامة حول استخدام الكانابيدول هو أنه يتم تسويقه و بيعه بشكلٍ أساسي كملحق و ليس كدواء رسمي . فحالياً ، لا تنظم ادارة الاغذية و العقاقير سلامة و نقاء المكملات الغذائية المنتشرة في السوق . لذلك لا يمكنك أن تعرف على وجه اليقين أن المنتج الذي تشتريه يحتوي على مكوناتٍ دقيقة و ملتزمة بالجرعة المدرجة على الملصق . بالإضافة إلى ذلك ، قد يحتوي المنتج على عناصر أخرى غير معروفة و التي قد تكون ضارةً أو سامة .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق