منوعات

الكفيف “يحيى ماكاهو” حقق حلمه وتحول من متسول إلى أشهر نجوم الغناء بنيجيريا

بعد سنوات طويلة من التسول في شوارع كادونا في شمال نيجيريا ، حقق يحيي ماكاهو، الذي فقد بصره منذ الصغر، أحلامه وأصبح نجماً غنائياً في البلاد، ويحظ ولديه جمهور واسع.

وتحصد أغاني الفنان الكفيف، والفيديو كليبات المرافقة لها نجاحاً كبيراً، في صفوف نحو 80 مليون شخص ينطقون بلغة الهوسا في نيجيريا وخارجها.

وفقد ماكاهو بصره في سن الثالثة إثر إصابته بمرض الحصبة، وطُرد من بلدته الريفية وأرسل إلى مدرسة قرآنية بعيداً عن عائلته، واخبروه بالمدرسة إن التسول هي فرصته الوحيدة ليتدبر أمره، فالأعمال الصغيرة التي قام بها لم تعطِ نتيجة كبيرة.

وقال ماكاهو الذي بدأ الغناء قبل 4 سنوات ” يري الكثيرين أن العمل الوحيد الذي يناسب الشخص الكفيف، هو أن تسول بالشارع، ولكني تحديت كافة الظروف وأثبت أن  الشخص الكفيف كباقي الأشخاص من حقه أن يعمل بالمجال الذي يحبه، وأعدّ نفسي نجماً كبيراً حطم اللعنة المرتبطة بذو الإعاقات الجسدية.

وأضاف” لم أكن مبسوطاً عندما كنت أتسول بالشوارع، لأن تلك المهنة تقضي على الروح لذلك قررت أن أصبح مغنياً، فلم ادرك أني لدى موهبة الغناء، ولكني كنت أريد أعن أعطي معني للحياة.

وبعد بدايته الغناء في الشوارع تعرض للتمييز والسخرية، إلى أن لفت انتباه شخص ثري قرر بعدما أُعجب بموهبته أن يغطي تكاليف تسجيل أغنية له، وكانت بداية نجاحه  عام 2016.

وتناول المغني الكفيف بصوته العذب مشاكل الحياة اليومية وتوجه إلى جمهوره بكلام يندد بآفات المجتمع من فقر وتسول وإدمان مخدرات وفساد، الأمر الذي جعله يحقق شهرة واسعة.

بدوره قال أحمد بلو الناقد الموسيقي واللغوي في جامعة باييرو في كانو (شمال): “يحيى ماكاهو ليس كغيره من المغنين”، مضيفاً: “الناس يعشقون أغانيه بسبب إيقاعاتها فضلاً عن الرسائل التي تحملها وتعالج فيها مسائل اجتماعية ساخنة”.

وقد تسبب له ميله لتناول مواضيع حساسة بمشاكل، فقد صدم ماكاهو البعض في أوساط المكفوفين بشمال نيجيريا في أغنيتين منفردتين له انتقد فيهما التسول المنتشر في الشارع الذي غالباً ما يكون وسيلتهم الوحيدة لكسب لقمة العيش.

ويروي ماكاهو: “لقد استبعدوني لأنني عرضت آفة التسول في أغنيتين لي واعتبروني عدواً، لكني أسست مؤسسة توفر حصصاً تدريسية وملابس وكتباً بلغة “برايل” للسماح للمكفوفين الشباب بتثقيف أنفسهم.

وتعد الحياة في شمال نيجيريا صعبة،  وهناك ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة، والفرص محدودة جداً أمام المكفوفين.

وتمكن ماكاهو المقلب بالرجل الكفيف، يتمكن من تسجيل ألبوماته الثلاثة و370 أغنية منفردة، وأصبح وبات قادراً على تأمين حياة كريمة لعائلته بفضل الغناء، وهو فخور بتمكنه من أداء فريضة الحج ويأمل الآن في بناء استوديو تسجيل خاص به.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق