الحيوانات

إزالة الغابات تهدد الكوالا النادرة بالانقراض

 

تهدد الحرائق في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية حياة حيوانات الكوالا النادرة، حيث عثر على اثنين في منطقة أتت عليها النيران بالساحل الشرقي الأسترالي، السبت، بينما مصير المئات من هذه الحيوانات ما زال مجهولاً مع استمرار الحرائق.

 

ويعتبر التغير المناخي وراء كارثة حرائق كاليفورنيا، حيث عُثر على أول كوالا “كوردوروي بول”، وهو يعاني من حالة جفاف وسط الخراب على مسافة حوالي 400 كيلومتر شمال سيدني، ونقل إلى المستشفى المخصص لحيوانات الكوالا في بورت ماكواري في وقت مبكر، السبت.

وقالت مديرة المستشفى سو آشتون: “رفع عن الأرض والتف على نفسه، ولم يكن يتحرك”، مضيفة: “هذا الكوالا الذي يزن 5 كيلوجرامات في حال جيدة الآن، وانضمت إليه في ما بعد أنثى كوالا أطلق عليها (أنوين)، وهي تعالج من الجفاف أيضاً”.

وأفادت المستشفى إن 4 أخرى من حيوانات الكوالا أنقذت بعد رصدها في الأدغال، ويُخشى من أن تكون المئات من هذه الحيوانات قد نفقت في الحرائق، كما أن عدم تمكنها من الحصول على المياه يهدد فرص نجاتها.

 

وقالت آشتون: ” هناك مخاوف بان تكون مصابة بالجفاف نتيجة تلك الحرائق، فهى تبقى أياماً بدون ماء أو روق النباتات التي توفر لها 65 من المياه الازمة”

وبحسب تقرير صادر عن منظمة المناخ، فإنه خلال السنوات الماضية كان موسم حرائق الغابات في وقت مبكر، و أصبحت الحرائق تحدث في أمان و غابات لم يكن متوقع أبداً أن تحدث فيها مثل هذا الحرائق و بهذا الشكل الرهيب .

وفي سبتمبر من هذا العام ، شهدت ولايتي نيوساوث ويلز الشرقية و كوينزلاند أسوأ حرائق في التاريخ المسجل، و في الأسبوع الماضي ، يخشى أن يكون ما يصل إلى 350 من حيوانات الكوالا النادرة قد ماتت في حريقٍ اندلع في منطقة ليست ببعيدة عن المستشفى ، على بعد حوالي 400 كيلومتر إلى الشمال من مدينة سيدني .

ويبين  الخبراء أن إزالة الغابات بهدف الزراعة واسعة النطاق هي أحد أسباب حرائق الغابات الأخيرة في أستراليا . فمع سقوط الأشجار ، تزيد نسبة الكربون في الجو ، مما يؤجج الاحتراز الذي يزيد بدوره من خطر الحريق.

و قال ستيوارت بلانش ، مدير سياسات حماية: ” إن الحرارة الشديدة الناجمة عن تغير المناخ تسبب حرائق أكثر و أسوأ بكثير مما مضى ، و لإزالة الغابات بهدف الزراعة الواسعة النطاق جزء لا يتجزأ من هذا الخطر “.

وأضاف” الكوالا ستعتبر منقرضةٌ وظيفياً خلال الخمسين عاماً القادمة، و هذا يعني أنه لن يكون هناك عددٌ كافٍ من حيوانات الكوالا الصحية و المتنوعة وراثياً و خاصةً من تلك الأنواع التي تعيش في البرية، و ذلك ليس فقط بسبب الحريق و لكن بسبب فقدان الموائل بشكل عام أيضاً.

وحسبما أفاد الصندوق العالمي للطبيعة فإن حوالي980،000 فدان من النباتات المحلية تم تطهيرها في ولاية كوينزلاند الشمالية الشرقية في عامي 2015 و 2016 ، مما أسفر عن مقتل 45 مليون حيوان بري مختلف ، بما في ذلك الكوالا و الطيور و الزواحف .

وتابع” أستراليا هي الدولة الوحيدة في العالم المتقدم التي تصنع قائمة عالمية لمناطق إزالة الغابات، و حماية الحيوانات الآن “.

وعلى الرغم من أن الخبراء و نشطاء حقوق الحيوان لا يستطيعون إنقاذ الأنواع التي تعاني من إصابات أو حروق بمفردها ، إلا أن فلاناجان و فريقه وجدوا في عام 2013 على طريقةٍ يبدو أنها نجحت في علاج حروق الكوالا إذا تم إنقاذ الحيوانات في الوقت المناسب .

حيث يقول فلاناجان : ” اكتشفت أنه بعد اصابة الكوالا بالحروق بسبب الحرائق، أن التغذية و الهدوء أمران حاسمان في عملية الشفاء بعد الحريق ” .

ويذكر فلاناجان أنه نقل هو و مجموعة من المتطوعين ثمانية حيوانات كوالا مصابين بحروق طفيفة نسبيا إلى مستشفى بورت ماكواريً، و الذين كانوا في حالة ذعر شديدة حسب كلام الفريق .

و قد تم وضع الكوالا في أقفاصٍ بها الكثير من الأوراق لتناول الطعام و الماء والظل و الهدوء، على الرغم من أن الكولا تعني “لا شراب” في بعض لغات السكان الأصليين، إلا أن هذه الحيوانات تشرب الماء بكثرة عندما تكون مريضة ، أو بعد التعرض للحروق المؤلمة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق